مِن المُوَاجَهَةِ إلَى الوَشِيْجَةِ: لِمَاذَا يَحْتَاجُ السَلامُ إلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ المَدَنييِّن وَالجَيْشِ؟
مِن المُوَاجَهَةِ إلَى الوَشِيْجَةِ: لِمَاذَا يَحْتَاجُ السَلامُ إلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ المَدَنييِّن وَالجَيْشِ؟From Confrontation to Strategic Convergence: Why Sudan’s Peace Process Requires a Civil–Military Compactبروفيسور مكي مدني الشبليالمدير التنفيذي المؤسس – مركز الدراية للدراسات الاستراتيجيةإذا بدأت داخل المؤسسة العسكرية إرادة جادة لوقف الحرب، فإن نجاح هذا المسار لن يعتمد على القرار العسكري وحده، بل أيضاً على […]
The post مِن المُوَاجَهَةِ إلَى الوَشِيْجَةِ: لِمَاذَا يَحْتَاجُ السَلامُ إلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ المَدَنييِّن وَالجَيْشِ؟ appeared first on سودانايل.
مِن المُوَاجَهَةِ إلَى الوَشِيْجَةِ: لِمَاذَا يَحْتَاجُ السَلامُ إلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ المَدَنييِّن وَالجَيْشِ؟From Confrontation to Strategic Convergence: Why Sudan’s Peace Process Requires a Civil–Military Compactبروفيسور مكي مدني الشبليالمدير التنفيذي المؤسس – مركز الدراية للدراسات الاستراتيجيةإذا بدأت داخل المؤسسة العسكرية إرادة جادة لوقف الحرب، فإن نجاح هذا المسار لن يعتمد على القرار العسكري وحده، بل أيضاً على وجود حاضنة مدنية تشجعه وتحميه من الضغوط الداعية إلى استمرار الحرب. فالتجارب الدولية تشير إلى أن إنهاء الحروب لا يتحقق عندما يغيّر طرف واحد موقفه، بل عندما تتكون كتلة وطنية واسعة تجعل السلام الخيار الأقوى والأجدى سياسياً ومجتمعياً. وعليه فإن استمرار القطيعة بين القوى المدنية المناهضة للحرب وقيادة الجيش يضعف فرص تثبيت أي تحول نحو وقف إطلاق النار، ويمنح دعاة استمرار الحرب مساحة أكبر للتأثير على مسار الأحداث. ولا يعني ذلك التخلي أو التنازل عن مبادئ الحكم المدني، أو تجاوز دروس ثورة ديسمبر. وإنما يعني التمييز بين الخلاف حول مستقبل السلطة والضرورة الوطنية لوقف الحرب.السلام يحتاج إلى شجاعة سياسية من جميع الأطراف. ويحتاج أيضاً إلى بناء وشيجة وطنية جديدة بين القوى المدنية الراغبة في السلام وكل من يختار داخل المؤسسة العسكرية طريق إنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة. إن دعم أي خطوة صادقة نحو وقف الحرب لا يعد انحيازاً لطرف، بل انحيازاً للوطن ولحق السودانيين في الحياة والسلام. وعندما تتوقف الحرب، يعود التنافس السياسي إلى مكانه الطبيعي عبر الحوار، والدستور، والانتخابات، لا عبر ساحات القتال. فالسلام ليس انتصاراً للعسكريين ولا للمدنيين، بل انتصار للسودان يتحقق بمشاركة الجميع.ومضة فكريةإذا اختار العسكريون طريق السلام، فلا ينبغي أن يتركوا يسيرون فيه وحدهم. فالسلام يحتاج إلى شجاعة من يحمل السلاح، ويحتاج بالقدر نفسه إلى شجاعة من يمد الجسور. فكلما ظهر داخل أحد أطراف الصراع استعداد حقيقي للسلام، أصبح من مصلحة القوى المدنية الداعمة للسلام أن تعزز هذا المسار، مع احتفاظها باستقلالها السياسي ومبادئها الراسخة. إن الوشيجة بين المدنيين ودعاة السلام داخل المؤسسة العسكرية ليست تنازلاً عن المبادئ، بل استثمار في إنقاذ الوطن. فحين يلتقي دعاة السلام من المدنيين والعسكريين، تتراجع مساحة دُعاة الحرب وتتسع مساحة بُناة الوطن.melshibly@hotmail.com
The post مِن المُوَاجَهَةِ إلَى الوَشِيْجَةِ: لِمَاذَا يَحْتَاجُ السَلامُ إلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ المَدَنييِّن وَالجَيْشِ؟ appeared first on سودانايل.
