الخميس , ديسمبر 2 2021
آخر الأخبار
الرئيسية / اخبار سياسية / _ انهى الخلاف السياسي بشأن مقاعد الاقاليم الشمالية بالبرلمان الفيدرالي المختلف عليها . _ بُقر عثمان بورمدوبي يستحق منح وسام شخصية السنة الاكثر تأثيراً .

_ انهى الخلاف السياسي بشأن مقاعد الاقاليم الشمالية بالبرلمان الفيدرالي المختلف عليها . _ بُقر عثمان بورمدوبي يستحق منح وسام شخصية السنة الاكثر تأثيراً .

بعد جولات وصولات من المشاكل بشأن انتخاب ممثلي ارض الصومال “صومالاند” أخذت السياسة بُعدا آخرا حيث اتفق طرفا النزاع من الاقاليم الشمالية “صومال لاند” على نقاط أربعة تكون البنية الأساسية للانتخابات البرلمانية المزمعة لأقاليم الشمال .

هذه الاتفاقية جاءت بعد فشل كل المحاولات لحلحلة هذه القضية من قبل كل من مكتب رئيس الوزراء (محمد حسين روبلي) واتحاد مرشحي الرئاسة ولم تؤت تلك الجهود اُكلها بل وتفاقمت المشلكة حتى كوّن كل فريق من الطرفين لجنة فنية لإجراء انتخابات خاصة به، وانتخبت كل لجنة رئيسها ونائباً له ؛ تضاءل كل أمل في تقريب وجهات النظر بين الطرفين ولايمكن تحريك قطار الانتخابات لأن كل طرف مرتبط بالطرف الآخر برباط وثيق الا وهو(لزومية وحدة اللجنة الفنية للانتخابات) حتى ظنّ البعض أنه لن تكون هناك ما يمكن تسميته “انتخابات”للأقاليم الشمالية ؛ فأرسل الله(والحالة هذه) بلسما إلهيا من عنده أجرى بأيديه حل المعضلة الميئوسة منها ذلك هو السيد بُقر عثمان محمود المشهور ب(بقر بورمدوبي) .

جاء ال(بقر/Boqor) بعد أن استعصت المعضلة ووصلت إلى مرحلة ميؤوسة منها فشرع كعادته في المصالحة باجتماعات واستماع آراء طرفي النزاع طرف رئيس مجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي عبدي حاشي عبدالله والطرف الثاني نائب رئيس الوزراء الصومالي مهدي محمد جوليد .

قبل البدء للبحث عن حلول تعمق ال “بُقر” إلى أساس المشلكة ؛ هنا نتسائل ماهي المشاكل العالقة أمام الانتخابات لممثلي الاقاليم الشمالية في البرلمان الفيدرالي بغُرفتيه الشيوخ والشعب ؟ منذ ما يقارب السنتين أو أكثر تمر البلاد بأزمات سياسية أساسها الاختلاف في الانتخابات العامة بسبب تعنت الرئيس الصومالي المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو الذي كان ناويا على عدم اجراء انتخابات عامة في البلاد يتنافس فيها الانداد وبدلا من ذلك اجراء انتخابات صورية يكون هو المرشح الفائز المعلوم مُسبقاً ليكون فرماجو هو الخصم والحكم ؛ غير ان مجلس اتحاد مرشحي الرئاسة أصبح سدا منيعا حال دون ذلك ؛ عزم فرماجو إلى قلب الطاولة والاستفادة من أعضاء الشمال فغالبية المرشحين للرئاسة الصومالية من الجنوب وليس هناك مرشح مرموق مشاكس في العملية الانتخابية للرئاسة من الاقاليم الشمالية فخطط فرماجو ليتحصل على اصوات كل الأعضاء البرلمان الفيدرالي من الشمال .

مندوب فرماجو الذي يُنفذ الطبخة هو القائم باعمال نائب رئيس الوزاء مهدي جوليد نائب غير أن رئيس مجلس الشيوخ وأعلى شخصية منتخبة من الشمال عبدي حاشي وفق أمام المُخطط المُفرمج ورفض القسمة الجائرة وبدأت عملية الشد والجذب دخل فيها عنصر المفاوضات “اليتم مرة والقوي تارة أخرى” وباءت كل المحاولات لحل المشاكل بالفشل الذريع وفقدت الثقة بالمسؤوليين الشماليين القائمين للوحدة( والمعروف لدى العامة أن صومالاند أعلنت انفصالها منذ 1991م) كونها فقدت الثقة ومعها فقدت الكرامة للمسؤوليين الشماليين في الجنوب أو هكذا بانت للأعين .

كان لا بد لرجل المرحلة ومُصوب العِوج ان يظهر فكان ذلكم المصلح السيد(بقر عثمان) الذي أنهى الخلاف بين الطرفين اللذين وقعا مسودة الصلح يوم 5سبتمبر الفائت ؛ إضافة إلى ذلك قرر ال”بقر”على توحيد أصوات أعضاء قبيلة(دير)وأوصى على انتخاب شخصية معتبرة ذات مصداقية تستطيع لمّ شمل الصوماليين الذي فرقه كثيرا الرئيس المنتهية ولايته فرماجو ؛ بحق وحقيقة يستحق ال “بقر” شخصية السنة الاكثر تأثيرا في الصومال فهو إن كان سابقا مصلحا قبلياً بين العشائر فقد أثبت للصوماليين والعالم اجمع أنه المنقذ والمصلح وداعي السلام وبه اُصلح حال السياسة الصومالاندية في مقديشو ورجالها بعد ان عجز الجميع فكان للبُقر بورمدوبي شرف النجاح في تقارب وجهات نظر الفرقاء الصومالنديين ليأتي بما لم تستطعه الاوائل كما لو انه بُقرٌ منتظر ليصلح ذات بين الاخوة بما آتاه الله من حكمة وحنكة والرأي السديد ؛ نفع الله به الامة وجعله دخرا لها وسدد خُطاه .