(وجة نظر)

بقلم/المحرر السياسي .
امس الاول الثلاثاء وقعت اشتباكات مسلحة في مدينة غروي عاصمة ولاية بونتلاند الاقليمية بين عناصر قيل انهم من مستوردي القات ورجال الامن اثناء مهاجمة مركزا للشرطة في المدينة .

يأتي ذلك بعد منع الحكومة الصومالية استيراد القات من كينيا واثيوبيا خوفاً من انتقال وتفشي فروس كورونا ؛ الاجهزة الامنية في بونتلاند اوضحت ان المهاجمين تمكنوا من الفرار عقب تبادل اطلاق النار لمدة نصف ساعة دون سقوط ضحايا .

تقوم الحكومة بضبط كميات من القات قبل دخوله الي المدن الرئيسية والعاصمة مقديشو بطُرقٍ اساسها التهريب البحري والبرّي وتحرقه وهي حالات ناذرة ربما من الباب “التمثيل” فقط .

من يتولّى مُهمة ادخال القات الي البلاد هم ضباط وجنود من الجيش بشكل مباشر او على الاقل بتغاظي منهم لتعبُر كميات القات امامهم بسلام مع توفير الحماية .

اوقفت الحكومة في منتصف مارس الفائت استيراد القات رسمياً ؛ الاّ انّ الحقيقة هي انها سمحت بادخاله تهريباً وبيعه علناً في اسواق العاصمة مقديشو وامام الدولة ورجالاتها وباسعار باهظة الثمن ؛ الادهى من ذلك هو انّ بعض المسؤولين مازالوا يتعاطون القات حتى اللحظة وهنا يأمرون الناس الالتزام بالارشادات الطبية وينسون انفسهم .

في ظل هذا الوضع الطبي المُزري اعلنت وزير الصحة في الحكومة الفيدرالية فوزية ابيكر امس عن وصول حالات الاصابة بفيروس كورونا نحو (1170) حالة وفق آخر احصائية قدمتها الوزير .

باتت الحكومة في تصرفاتها لمواجة فيروس كورونا كالذي يتخبطه الشيطان من المس ؛ الي جانب وجود القات الذي اضحى في متناول من يستطع اليه سبيلاً وهو احد اهم المصادر التي من خلاله ربما يتفشي الفيروس المميت .

انّ يحدث في اقسام الشرطة ايضاً عامل مساعد لانتشار الكورونا ؛ حيث تعتقل الشرطة المخالفين بالالتزام لحظر التجوال الليلي وتضع مايقارب ال 20 شخصاً في زنزانة واحدة من المساء حتى صباح ثاني يوم ؛ هنا ينتشر الفيروس إن وجد كانتشار النار في الهشيم .

في المجال الامني بالعاصمة مقديشو لن يمر يومٌ واحد الاً وتحدث اشتباكات مسلحة بين عناصر من الشرطة وآخرون من الجيش ؛ اكثر الاحيان يخلّف القتال ضحايا من الجانبين ؛ خلال هذا الاسبوع قُتل اربعة جنود من الجيش والشرطة في مواجهات مسلحة بمديرية “ودجر” تلى ذلك مقتل اربعة آخرون بينهم ضابط في مديرية “هودن” ؛ والاغرب ان جندياً في الجيش اطلق وابلاً من الرصاص على احد عناصر وكالة المخابرات لمجرد الشك في انه من حركة الشباب .

ان الاقتتال الحكومي الحكومي واقصد”التشكيلات الامنية والعسكرية” مردّه هو ضُعف اداء القيادات وغياب التنسيق فيما بينهم وعدم زرع الاحترام والتقدير فيما بين الجنود الزملاء باختلاف وحداتهم العسكرية وتفعيل ادارة التوجيه المعنوي في المُؤسستين العسكرية والامنية لاعادة تأهيل الجنود اخلاقياً وحثّهم على ان من امامهم ليس عدواً ؛ مالم يفعلوا ذلك فليذهبوا بهرطقاتهم الي حيث رمت برحالها ام قشعم ؛ انّي لكم من الناصحين .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share