أخبار امنيةأخبار وتقاريراخبار سياسية

_فيما قائد الشرطة الفيدرالية يقلل الحظر بساعة ويقيل مدير شرطة بونديري . _مظاهرات شعبية غاضبة بمقديشو . _ المتظاهرون رددوا شعارات مناوئة للرئيس والحكومة . _هل اندلعت شرارة الربيع الصومالي ؟

خاص/القلم الصومالي .
قام متظاهرون غاضبون امس السبت بانزال صور الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد فرماجو من لوحانات الإعلانات بالقرب من المقر السابق لمجلس النواب الصومالي في مديرية بونديري بالعاصمة مقديشو احتجاجاً على مقتل شاب وفتاة برصاص جندي في الشرطة مساء الجمعة الفائت ؛ وفرض المتظاهرون سيطرتهم على الشارع الرئيسي الممتد بين تقاطع جوبا ومقر جهاز المخابرات واحرقوا فيه الاطارات ؛ وردد المتظاهرون هُتافات معادية للرئيس التي دعت الي إسقاطه من الحكم .

وتعهد الغاضبون مواصلة المظاهرات والإحتجاجات حتى يتم القبض على الشرطي ومثوله أمام العدالة للقصاص ورفع الإجراءات القمعية – حسب تصريحاتهم_

وكان شرطي من قسم مديرية بونديري أطلق النار على شاب أثناء جلوسه أمام منزله في محاولة لفرض حظر التجوال على المواطنين حيث لقى مصرعه على الفور ؛ كما أصابت الرصاص فتاة وضعت جنينها قبل أيام وماتت هي الأخرى .

من جهة ثانية دعا وزير الخارجية الصومالي السابق يوسف غراد عمر القيادة الصومالية إلى عدم خلق مشاكل غير مقصودة بين الشرطة وسكان العاصمة مقديشو وتقييم فائدة حظر التجوال على سكان العاصمة قبل أن يدخل حظر التجوال حيز التنفيذ بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بالشعب نتيجة الإجراءات التي من خلالها يتم مكافحة انتشار فيروس كورونا .

وقال غراد في منشور له على حسابه في الفيس بوك ” انّ المواطنين يستخدمون المواصلات العامة يوميا ؛ ويرتادون المكاتب ؛ يعملون في الأسواق ؛ ويؤدون الفرائض في المساجد ؛ ويزورون مرضاهم ؛ متسائلاً ما الحكمة من فرض حظر التجوال عليهم بعد 49 دقائق من الإفطار ؟ ..

واشار الي انّ دور الشرطة يأتي عندما يطبق المواطنون الإرشادات الطبية واستيعابهم التوعية الصحية بخطورة فيروس كورونا حينها يمكن للشرطة أن تمنع الأفراد الذين يخرجون الي الشارع ويكسرون قرار الحظر .

واضاف إنني لا أتعجب سبب غضب الشبان نتيجة قتل إثنين من المواطنين مساء الجمعة ولكنني أدعوهم إلى الالتزام بالهدوء والحفاظ على السلام والأمن وتجنب العنف الذي قد يؤدي إلى خسائر في الأرواح والممتلكات .

الي ذلك وصف الرئيس الصومالي السابق حسن شيخ محمود الأحداث الأمنية الأخيرة في مقديشو بالمؤسفة والمُؤلمة ؛ وذكر حسن شيخ محمود في تغريدة نشرها على حسابه في التوتير بأنه نبّه عدة مرات من قبل بأن البلاد قد تجاوزت مرحلة استخدام القوة العسكرية والقبضة الحديدية وأن الطريقة الوحيدة لإدارة شؤون الوطن هي عن طريق الديمقراطية والتفاهم .

وتأتي تصريحات الرئيس الصومالي السابق حسن شيخ محمود في وقت ترتفع فيه وتيرة الإحتجاجات والغضب الشعبي احتجاجا على ممارسة الشرطة الصومالية العنف ضد المواطنين .

على ذات الصعيد اعلن قائد الشرطة الصومالية اللواء عبدي حسن حجار مساء امس السبت عن أن الحكومة قررت تقليص مدة حظر التجوال الليلي المفروض علي سكان العاصمة مقديشو بساعة واحدة .

وأوضح قائد الشرطة خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر بلدية مقديشو أن حظر التجوال الجزئي المفروض لمكافحة تفشي فيروس كورونا سيبدأ الثامنة مساءاً بدلا من السابعة وحتي الخامسة صباحا .

وأشار اللواء حجار إلي أنه اتخذ قرارا بإقالة قائد شرطة مديرية نوديري بمقديشو نجيب عرب من منصبه على خلفية مقتل مدنيين في المديرية على يد شرطي بدعوي خرق حظر التجوال المفروض علي سكان العاصمة مقديشو مؤكدا علي محاسبة كل من يخرق القانون .

على الصعيد ذاته دعت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفيدرالية المواطنين الصوماليين إلى إقامة صلاتي العشاء والتراويح في المنازل والإمتثال لقرارات حظر التجوال الليلي يوميا خلال شهر رمضان المبارك ؛ وذلك ضمن الاجراءات الخاصة بمنع تفشي مرض فيروس كورونا .

جاء ذلك في اجتماع عقده وزير الأوقاف والشؤون الدينية شيخ نور محمد حسن ونائبه عثمان دوبو وبعض مسؤولي الوزارة مع علماء الدين لمناقشة القرار المتعلق بأداء صلاتي العشاء والتروايح في البيوت .

وطالبت الوزارة من الجميع الالتزام بتوجيهات القيادة في هذا الشأن وجهات الاختصاص كوزارة الصحة وغيرها ؛ داعية في الوقت ذاته التجار إلى تخفيف أسعار المواد الغذائية الأساسية .

الي ذلك اعلنت وزارة الصحة في الحكومة الفيدرالية السبت عن وفاة حالتين جديدتين و 62 حالة اصابة بفيروس كورونا “كوفيد-19” خلال الساعات الـ24 الماضية .

وأكدت الوزارة في تقريرها اليومي بشأن مستجدات تفشي كورونا أن حصيلة ضحايا الفيروس في البلاد بلغت 18 حالة وفاة فيما أصبح مجموع الإصابات 390 .

في ظل هذا التخبط العشوائي يرى مراقبون انّ سياسة القمع اوصلت البلاد الي ما وصلت اليه وانّ التشديد على تطبيق قانون الحظر واستخدام الشرطة العنف ضد المواطنين ماهو إلاّ القشّة التي قصمت ظهر البعير .

لعلّ المتابع الحصيف للاحداث في الوطن العربي بالعام 2011 يرى جلياً ثورات “الربيع العربي” اندلعت شرارتها من جمهورية تونس بسبب اقدام شرطي على ضرب بائع خضار امام الناس ظُلماً الامر الذي ادّى الي ان يصبّ الشاب على جسده “النزين” ويشعل النار بجسده ؛ يترتب على ذلك اسقاط النظام في تونس وهروب رئيسها زين العابدين بن علي ؛ كان التوانس يرددون عبارة “بن علي هرب” .

تلى ذلك سقوط الانظمة في كلا من مصر وليبيا واليمن ومازال النظام السوري ينازع من اجل البقاء ؛ هُنا يتسائل كثيرون هل مقتل الشاب والفتاة هي بداية انطلاق شرارة “الربيع الصومالي” على غرار “الربيع العربي” ضد محمد عبدالله فرماجو الذي يخطط للتمديد او العودة الي الحكم بوسائل اساسها الغش والتزوير واستخدام الشرطة والجيش والمال العام ؟…

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share