أخبار وتقارير

—التقرير السياسي الاسبوعي .

شهدت الساحة السياسية الصومالية الاسبوع الفائت الكثير من الفعاليات والانشطة والاحداث ؛ ففي ولايات غلمدغ توتر بسبب الانتخابات وتشكيل ادارة شاملة للاقليم وهناك ثلاثة اطراف تخوض صراع فيما بينها وهي “الحكومة الفيدرالية والبرلمان الاقليمي الموالي لها وتنظيم اهل السنة والرئيس المنهية ولايته حاف ؛ بينما في مقديشو لم يحدث سوى لقاءات وتهنئة وزير الاعلام ؛ في السطور القادمة نقدم لكم اهم الوقائع السياسية فالي التفاصيل :

القلم الصومالي—خاص .
وجّه رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري مطلع الاسبوع بايقاف تنفيذ مشروع تنمية البلديات بعد ان اثير حوله خلافا وجدلا كبيرين حيث اتضح انّ عاصمتي هيرشبيلي وغلمدغ ليستا ضمن المدن المستفيذة من المشروع ؛ في حين اُعلن عن انّ البرنامج مخصص للعاصمة مقديشو وعواصم اقاليم جوبالاند وجنوب الغرب وبونتلاند ؛ وكان وزيرا المالية والاشغال العامة في الحكومة الفيدرالية عبدالرحمن دعالي وعبدي آدن ومحافظ اقليم بنادر عمدة مقديشو عمر محمد فليش قد وقعوا على تنفيذ مشروع يصل كُلفته الي 112 مليون دولار لتعبيد طرقات المدن المذكورة وتطوير شبكة الصرف الصحي بدعم وتمويل البنك الدولي .من جانب اخر التقى زعيم حزب “إليس” رئيس لجنة الخارجية في مجلس الشعب الفيدرالي عبدالقادر عسبلي علي وبرفقته سياسيين بارزين في المعارضة والمجتمع المدني مساعد امين عام الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون الافريقية تيبور ناجي ؛ وخلال اللقاء الذي عُقد بمقديشو ناقش الجانبان أمور عدة أهمها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في الصومال وسبل تعزيز الامن والاستقرار في البلاد واجراء انتخابات عادلة متفق عليها وفي وقتهاالمحدد دون تأجيل وانشاء نظام سياسي موحد وتشريعات قوية .

وفي سياق اخر  يشارك وزير التجارة والصناعة في الحكومة الفيدرالية عبدالله علي حسن والوفد المرافق له فعاليات الدورة السابعة والثلاثون لمعرض الخرطوم الدولي الذي افتتح اعماله رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك بمشاركة 25 دولة ؛ وتستمر اعمال المعرض في الفترة مابين 20—27 من يناير الجاري باشراف وتنظيم الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرّة المحدودة ؛ وستقدم الصومال في الفعاليات معرض الخرطوم الدولي الفرص التجارية المتاحة في البلاد وسُبل الاستفاذة منها .

الي ذلك اصدر مؤتمر التعاون المشترك بين ولايتي بونتلاند وجوبالاند الذي المنعقد في الفترة مابين 18—19 من يناير الجاري في مدينة بوصاصو برئاسة رئيسا الولايتين سعيد عبدالله دني واحمد اسلام مدوبي بياناً ختامياً ورد فيه ضرورة تعزيز العلاقات بين جميع ولايات الحكومة الفيدرالية والحفاظ على وحدة البلاد والنظام الفيدرالي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والامنية ومكافحة الارهاب والتعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتبادل الخبرات الادارية ؛ ووجهت الولايتان تحذيرا من خطورة استخدام المعونات والمساعدات التي يقدمها المانحون للصومال لاغراض سياسية ؛ مشيرين الي وجود عراقيل تفتعلها الحكومة الصومالية تحول دون تطبيق النظام الفيدرالي ؛ ومتهمين اياها باعادة صياغة الدستور بطريقة تتنافى مع المادتين 113 و 114 من الدستور الانتقالي ؛ مشددين على اهمية التشاور بين قيادة الحكومة الفيدرالية ورؤساء الولايات في قضية اعادة صياغة وكتابة الدستور والاتفاق حول القضايا المصيرية ؛ واتهم البيان الحكومة الفيدرالية بالتقصير الامني وعدم تهيئة الاجواء المناسبة لاجراء انتخابات مباشرة (صوت واحد لشخص واحد) وعدم الاتفاق على نمط الانتخابات التي من المزمع اجراؤها في العام 2021 ؛ مطالبين مجلس الشيوخ الي القيام بالتوفيق بين الحكومة الفيدرالية والولايات الاقليمية بمايرضي الجميع ؛ مؤكدين ان قانوني الصحافة والنفط قد تمت المصادقة عليهما من قبل الحكومة والبرلمان بطريقة مخالفة للدستور الانتقالي ؛ مبديين رفضهما تسييس الشؤون الاجتماعية والمشاريع التنموية ؛ مستنكرين سياسة الحكومة في توزيع المنح الدراسية ؛ وطالبت الولايتان الحكومة الفيدرالية بايقاف التدخلات في شؤون الولايات والافراج عن وزير الامن لاقليم جوبالاند عبدالرشيد حسن “جنن” المعتقل لديها ؛ منددين بالحصار الجوي المفروض على ولاية جوبالاند ؛ داعيين الحكومة الفيدرالية والولايات الي عقد مؤتمر تشاوري لمناقشة الوضع المتأزم في البلاد ؛ وقدمت الولايتان تعازيهما الي اهالي ضحايا التفجيرات التي شهدتها العاصمة مقديشو مؤخرا ؛ واختتم البيان بتقديم الشكر إلى الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي والجامعة العربية ومنظمة الإيغاد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج والمنظمات العاملة في المجال الانساني والاغاثي بالصومال وتحقيق تنميته ؛ كما قدم الشكر ايضاً إلى الدول المساهمة بالقوات العسكرية في بعثة الاتحاد الإفريقي الي الصومال “أميصوم” ؛ وأعربت الولايتان عن تعازيهما لتلك البلدان من جنودها الذين قتلوا او اصيبوا وهم يعملون على إعادة استقرار الصومال .

اما في غلمدغ فقد اعلنت لجنة الانتخابات في الاقليم عن 9 شروط للترشح لمنصب رئيس ونائب للاقليم وهي كالتالي :

1—ان يكون المرشح مواطن صومالي وينحذر من منطقة غلمدغ .

2—حيازة الشهادة الجامعية او خبرة 5 سنوات في القيادة .

3—على المرشح للرئاسة دفع مبلغ وقدره 20,000 “عشرون الف” دولار والمرشح لمنصب نائب رئيس 10,000 “عشرة آلاف” دولار كرسوم .

4—التمتع بكامل قواه العقلية .

5—ان يترواح عمر المرشح مابين 40الي 75 سنة .

6—ان لا يكون قد صدر ضده حكما قضائيا .

7—ان لا يكون متهما بجرائم انسانية .

8—ان يقدم المرشح سيرته الذاتية وصورتين شخصية .

9—ان يعرض المرشح برنامجه الانتخابي للمجلس التشريعي في الاقليم .

وعقدت لجنة الانتخابات الرئاسية في إقليم غلمدغ أول اجتماع لها امس الثلاثاء في مدينة دوسمريب عاصمة الولاية ؛ وانتخبت اللجنة التي المكوّنة من 13 عضوا محمد حسين تهليل رئيسا لها وعبد الرحيم احمد عغال نائبا الاّ انّ النواب الممثلين لتنظيم أهل السنة والجماعة في اللجنة قاطعوا انتخاب رئيس اللجنة ونائبه ؛ متهمين الحكومة الفيدرالية باختطاف الانتخابات الرئاسية في غلمدغ .

واعلن تنظيم اهل السُنّة والجماعة عن انسحابه من انتخابات ولاية غلمدغ ؛ مُتهماً الحكومة الفيدرالية بخرق الاتفاقية الموقعة بينهما والتي منحتهم 20 مقعدا في برلمان الولاية على ان يختار شيوخ العشائر العدد المتبقي والبالغ 89 ؛ واوضح بيان صادر من مكتب رئيس حكومة غلمدغ المنتهية ولايته وواحد من قيادات اهل السنّة محمد شاكر ان الحكومة الفيدرالية قامت بخرق الدستور عندما عينت 69 من النواب وهي المُهمة الموكلة الي شيوخ العشائر واكد البيان ان الحكومة تسعى الي فرض رئيس ونائبين للولاية من خلال اللجنة الانتخابية التي تُنفذ مخططها ؛ مشيرا الي ان اهل السنة ليسوا طرفا في الانتخابات الجارية ؛ داعياً من يهمّه الامر الي عقد مؤتمر جديد لتشكيل ادارة شاملة ومتفق عليها ؛ ودعا البيان المجتمع الدولي الي النظر في مايحدث بغلمدغ واعادة تصحيح الانتخابات التي انحرفت عن مسارها ؛ بالمقابل تسعتد الحكومة الفيدرالية الي اجراء الانتخابات الرئاسية بغلمدغ في الثلاثين من يناير الجاري عقب تسجيل اسماء المرشحين وتقديم سيرتهم الذاتية خلال اليومين القادمين .

في سياق متصل اجتمع رئيس برلمان ولاية غلمدغ الإقليمية المنتخب حديثاً محمد نور غعل الخميس في مدينة دوسمريب عاصمة الولاية مع ضباط من قوات حفظ السلام الأفريقية “أميصوم” ؛ وخلال الاجتماع ناقش الجانبان سبل تعزيز الأمن والإستقرار في المناطق التابعة للولاية وعلى وجه الخصوص امن نتخابات رئيس الولاية ونائبه ؛ ووصلت الخلافات السياسية في غلمدغ الي اوجّها ؛ومن المتوقع أن تشهد الولاية ثلاث انتخابات تسعى إلى تشكيل إدارة للولاية ؛ ومن المقرر ان تشهد انتخابات رئاسية يجريها برلمان الولاية الذي تم تشكيله مؤخرا والمعترف به لدى الحكومة الفيدرالية في مدينة دوسمريب في ال 30 من يناير الجاري ؛ فيما تنظيم أهل السنة والجماعة انسحب عن الانتخابات وأعلن عن موعد آخر لانتخابات إلى جانب برلمان آخر تم تشكيله في مدينة غالكعيو باشراف رئيس غلمدغ المتنهية ولايته أحمد دعالي حاف .

من جهة ثانية وصل رئيس ولاية هيرشبيلي الاقليمية محمد عبدي واري نهاية الاسبوع الي مطار اوغاس خليف في مدينة بلدوين قادما من العاصمة مقديشو حيث كان في استقباله عدد من المسؤولين في منطقة هيران وقوات حفظ السلام التابعة لبعثة الاتحاد الي الصومال ؛ وتهدف زيارة رئيس هيرشبيلي الي حل نزاعات في مدينة بولو بوردي وقضايا اخرى في المنطقة ؛ الجدير بالذكر انّ واري عقد اجتماعاً مع نظيرة في اقليم جنوب الغرب عبدالعزيز حسن لفتاغرين بمدينة بيداوة عاصمة الاقليم لمناقشة سُبل التعاون في شتى المجالات بين الولايتين وتعزيز العلاقة وتبادل الخبرات فيما بينهما .

وفي مقديشو هنأ وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية محمد عبدى حير ماريي الثلاثاء وسائل الإعلام الصومالية بمناسبة إحياء الذكرى ال 47 لصدور صحيفة “نجمة اكتوبر” وهي أول صحيفة ناطقة باللغة الصومالية في البلاد والتي تصادف ذكرى صدورها الـ21 من يناير من كل عام ؛ وأشاد الوزير بالدور الكبير والهام الذي تلعبه وسائل الإعلام في تنمية وتطوير اللغة الصومالية ؛ مؤكداً أن الإعلام يُعد بمثابة المعلم للمجتمع ؛ وقد صدرت أول صحيفة باللغة الصومالية في الـ21 من شهر ينايرعام 1973 حيث تم إعتماد ذلك اليوم يوماً للإعلام الصومالي ؛ وفي عام 1972 تم اتخاذ قرار باستخدام الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة الصومالية مع بعض التغييرات البسيطة في تقسيم الكلمات تلاها تنفيذ القرار بكتابة اللغة الصومالية في عام 1973.

في سياق غير ذي صلة اجتمع محافظ اقليم بنادر عمدة مقديشو عمر محمد “فيليش” منتصف الاسبوع في مكتبه بسفير الاتحاد الاوربي لدى الصومال نيكولاس مارتينيز ؛ وركز الاجتماع على سبل تعزيز المشاريع التنموية التي ينفذها الاتحاد الاوربي في العاصمة مقديشو ؛ وقام محافظ بنادر عمدة مقديشو ومعه سفير الاتحاد الاوربي في الصومال باطلاق مشروع جديد لادارة الاقليم يهدف الي تعزيز وتطوير اعمال جديدة في العاصمة .

الي ذلك التقى السفير الامريكي في الصومال دونالد ياماموتو ومعه مسؤولون من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID) الخميس بنيروبي عاصمة كينيا كلاً من على حده رئيس ولاية جوبالاند احمد اسلام “مدوبي” ورئيس ولاية بونتلاند سعيد عبدالله دني ؛ وناقش السفير الامريكي مع الرئيسين في لقائين منفصلين الوضع السياسي والنمو الاقتصادي وتطوير الوكالة الامريكية للتنمية الدولية وتنفيذ المزيد من المشاريع التنموية في ولايتي بونتلاند وجوبالاند ؛ الي جانب القضايا الامنية وبوجه التحديد مكافحة الارهاب في الولايتين ؛ كما تطرق اللقاء الي اهمية التعاون بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات لمواجهة التحديات في البلاد ؛ وشكر الرئيسان السفير الامريكي على مساهمته الثابتة في عملية سداد الديون على الصومال .

في اطار آخر اقرّ مجلس الوزراء للحكومة الفيدرالية الخميس في اجتماع له برئاسة نائب رئيس الوزراء مهدي محمد جوليد مراجعة قانون مكافحة القرصنة والاختطاف ؛ وتهدف مراجعة القانون الي تحديد وتنظيم الجرائم المتعلقة بالقرصنة والاختطاف والعقوبات التي يستحقها مرتكبوا تلك الجرائم في المياه الاقليمية والدولية ؛ كما وافق مجلس الوزراء على الاتفاق الثنائي بين الصومال ورواندا بشأن البعثات ؛كما وافق المجلس على اتفاق صومالي تركي بين دوائر دبلوماسية ؛ يذكر ان المادة رقم 36 من قانون القرصنة والاختطاف صُدر في 30 ابريل 1975 .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share