منوعات

الحياء: ظاهرة عالمية تتجاوز حدود الإنسان أمثلة قد تدهشك

ظاهرة عالمية تتجاوز حدود الإنسان

الحياء ظاهرة عالمية تتجاوز حدود الإنسان هو أحد الأخلاق الحميدة التي تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات، وهو شعور بالخجل أو التحفظ من فعل شيء معين، أو من الظهور أمام الناس في حالة معينة. وقد عرف الحياء في اللغة العربية بأنه “الامتناع عن فعل القبيح”.

ولكن هل يقتصر الحياء على الإنسان فقط؟

يبدو أن الإجابة على هذا السؤال هي لا، فهناك العديد من الأمثلة على الحيوانات التي تتصرف بحياء، ومنها:

 الحياء عند الجمل:

الحياء ظاهرة عالمية تتجاوز حدود الإنسان يُعرف الجمل بأنه من الحيوانات التي تتصف بالحياء، حيث إنه لا يضاجع أنثاه إلا في خفاء وستر، بعيدًا عن أعين الناس.

خلية النحل:

تدافع خلية النحل عن نفسها بشجاعة، حيث تموت العديد من النحل في حربها مع الزنابير. كما أن خلية النحل تختار من بين يرقات الشغالة يرقة تحولها إلى ملكة بالغذاء الملكي، وذلك في حالة موت الملك بدون وراثة.

الفقمة:

تبني الفقمة السدود، ستخدم الفقمات مجموعة متنوعة من المواد لبناء السدود، بما في ذلك الصخور والطين والنباتات. تبدأ الفقمة ببناء سدها عن طريق وضع حجر أو قطعة من الطين في مكان مناسب. ثم تضيف الفقمة المزيد من المواد إلى السد، وتقوم بضغطها معًا حتى تصبح ثابتة. يمكن أن يصل طول السد إلى عدة أمتار، ويمكن أن يصل ارتفاعه إلى عدة أقدام.

ستخدم الفقمات حوافرها الأمامية لبناء السدود. كما تستخدم الفقمات أسنانها لقطع النباتات ووضعها في السد. تتعاون الفقمات مع بعضها البعض لبناء السدود، ويمكن أن يستغرق بناء سد كبير عدة أيام.

حشرات الترميت:

تبني بيوتاً مكيفة الهواء، وذلك عن طريق عمل ثقوب سفلية تدخل الهواء البارد، وثقوب علوية تخرج الهواء الساخن.

البعوضة:

تجعل لبيضها أكياساً للطفو، وذلك حتى لا يغرق في الماء.

نبات الصبار:

يخزن نبات الصبار الماء في أوراقه المكتنزة اللحمية، وذلك ليواجه جفاف الصحاري.

الأشجار الصحراوية:

تجعل لبذورها أجنحة، وذلك حتى تطير لمسافات بعيدة بحثًا عن فرص مواتية للإنبات.

الحشرة قاذفة القنابل:

تصنع غازات حارقة ثم تطلقها على أعدائها للإرهاب.

الديدان:

تتلون بلون البيئة للتنكر والتخفي.

**الحباحب التي تضئ في الليل لتجذب البعوض ثم تأكلها.

الزنبور الذي يغرس ابرته في المركز العصبي للحشرة الضحية فيخدرها ويشلها ثم يحملها إلى عشه ويضع عليها بيضة واحدة، حتى إذا فقست خرج الفقس فوجد أكلة طازجة جاهزة.

هذه مجرد أمثلة قليلة على الحيوانات التي تتصرف بحياء، مما يدل على أن الحياء ليس حكرًا على الإنسان فقط، بل هو صفة موجودة في جميع المخلوقات، وإن اختلفت درجاتها من كائن لآخر.

وإذا كان الحياء ظاهرة موجودًا في عالم الحيوان

هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه، والجواب عليه واضح، وهو أن الله هو خالق جميع المخلوقات، وهو الذي ألهمها سلوكًا حميدًا، مثل الحياء.

وهذا ما أكده القرآن الكريم في العديد من الآيات، ومنها قوله تعالى: “وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون” [النحل: 68].

وقوله تعالى: “وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون” [الأنعام: 38].

وقوله تعالى: “وإذا الوحوش حشرت” هذه الآيات تدل على أن الله سبحانه وتعالى خلق جميع المخلوقات، وألهمها سلوكًا حميدًا، مثل الحياء.

كيف يمكن للحيوانات أن تتعلم الحياء؟

الجواب على هذا السؤال هو أن الحياء ليس شيئًا مكتسبًا، بل هو صفة غريزيّة، أي أنها تولد مع الحيوان.

وهذا ما أكده العلم الحديث، حيث توصل العلماء إلى أن الحياء هو صفة موجودة في جميع المخلوقات، وإن اختلفت درجاتها من كائن لآخر.

وهكذا يتضح لنا أن الحياء ليس حكرًا على الإنسان فقط، بل هو صفة موجودة في جميع المخلوقات، وإن اختلفت درجاتها من كائن لآخر.

عبده قناوى

عبده محمد قناوى كاتب و محرر فى موقع القلم الاخبارى و مالك لموقع القلم الاخبارى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى