وجهة نظر

ويسألونك عن اقليم بنادر .

(وجهة نظر)

بقلم/المحرر السياسي

بدأ مؤخرا بمحافظة بنادر حراك ٌسياسي شارك فيه مختلف شرائح المجتمع البنادري بمساندة وتأييد الشعب الصومالي من اقصى البلاد الي اقصاها للمطالبة بتأسيس اقليمٍ لهم يتمتع باستقلالية تامة في ادارة شؤونهم كباقي الاقاليم .

اذ تمتلك محافظة بنادر مقومات تشكيل الاقليم من حيث عدد السكان والمساحة والموارد ؛ لا ينقصها إلاّ النوايا الطيبة لصُنّاع القرار والشروع بتنفيذه لتحقيق متطلعات وطموحات اهالي وسكان بنادر الأكثر تحضرا وتطورا ً وحنكة في التعامل مع مشاكلهم وحلها بمايليق بها وهم اهل حكمة في هذا الشأن .

في وقتٍ سابق طالب سياسيون من العيار الثقيل منهم محافظ بنادر عمدة العاصمة مقديشو الحالي عمر فليش تشكيل الاقليم قبل ان يتربع على مقعد المحافظة ؛ كذلك الامر مع مسؤولين سابقين ولاحقين الاّ ان اليأس ربما تسلل الي قلوب البعض منهم على غرّة وهم في غفلة ساهون ؛ او انهم يغضون الطرف لحسابات سياسية طوعاً او كرهاً .

زعيم حزب “ايليس” ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب الفيدرالي عبدالقادر عُسبلي هو احد السياسيين الذين يصدعون بالحق ولايخاف في سبيل قوله لومة لائم ؛ لايملُّ ولا يكلّ لتحقيق هذا الحلم وفي كل نادٍ يخطب نُصرة لبنادر المغلوبة على امرها .

انّه لمن انصاف القول الي جانب النائب عُسبلي هناك العديد من السياسيين في السُلطة والمعارضة يرفعون اصواتهم عالياً لانجاز ذلك المطلب الجماهيري في داخل الوطن وفي المهجر .

تجني الحكومة الفيدرالية ملايين الدولارات في الشهر الواحد على شكل ضرائب إن لم تكن اكثر من سُكان بنادر وتُوّرد الي خزينتها وتقول المُعارضة ان الحكومة تستخدم تلك الاموال لتنفيذ اجندتها المشبوهة في الاقاليم ؛ بينما البنادريون لا يتحصّلون على الخدمات الطبّية والتعليمية على سبيل المثال لا الحصر .

الي ذلك لا يحق للمجتمع البنادري اختيار من يدير ادارتهم وتلك هي المصيبة الاكبر ؛ اما الاشد ايلاماً ووجعاً هو اغلاق طُرقات المدينة بُكرة وعشيّاً التي عرقلت حركة تنقُل المواطنين وزادت من معاناتهم ضعفين ؛ هكذا تُعامل الحكومة اهل بنادر المسالمين كما لو انّهم اولاد مُطلّقة يُزوّج فرماجو على امهم من يشاء .

انّ التعامل مع بنادر كبقرة حلوب ليس من الحكمة في شئ ؛ بل هو ظُلمٌ يرتقي الي مستوى العُدوان المبين لن يفعلها إلاّ ذاك الذي استهوته الشياطين في الارض حيران له اصحابٌ يدعونه الي الهُدى .

الرئيس السابق حسن شيخ محمود لم يمنح بنادر حقّها ومستحقاتها اثناء ماكان على سدّة الحكم ؛ وذات الحال ينطبق على حليفه الحالي والرئيس الاسبق شريف شيخ احمد لاسباب لا يعلمها سوى الراسخون في علم السياسة والاعيبها .

رئيس الجمهورية الراهن محمد عبدالله فرماجو ؛ حتى اللحظة هو الآخر لم يتفاعل مع قضية تشكيل اقليم لبنادر بجدّية وكما ينبغي ؛ لكنه دوما يبدي تعاطفه ويشهد الله على مافي قلبه ولا نظُنّه الذّ الخصام لهذا المشروع .

فرماجو لئن اقدم على تشكيل الاقليم ؛ لاشك في انه سيُدخل التاريخ من اوسع ابوابه المُشرّفة وسيكون القائد الذي جاء بما لم تأته الاوائل وحين تسأل الاجيال القادمة عن من اسس اقليم بنادر سيجيب احدهم عن السؤال قائلاً ” اُسست في عهد طيب الذكر الرئيس فرماجو ” .

افعلها يافخامة الرئيس وثق انّك لن تندم انّا لك من الناصحين ولا نبتغي من امرنا هذا جزاءاً ولا شكوراً الاّ المودّة بالقُربى التي تجمعنا بك لانتمائنا الي بلد واحد نفديه بمداد اقلامنا ونقدّم ارواحنا وفلذات اكبادنا له رخيصة في سوق الوغى .
فالصومال وطنٌ آلينا ألا نبيعَهُ . . . . وألا نرى غيرنا له الدهرَ مالكا ….

توكّل على الله يارئيس لتُحدث تغيُراً تُشكر عليه ويجعلك من الناس قريباً الي قلوبهم الناس فالظروف مواتية والجميع بجانبك محافظون ومعارضون دون استثناء والوقت كالسيل ان لم تقطعه قطعك .

والله من وراء القصد .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share