الجمعة , أبريل 3 2020
الرئيسية / وجهة نظر / فرماجو وسياسته الصبيانية . “وجهة نظر”

فرماجو وسياسته الصبيانية . “وجهة نظر”

“وجهة نظر”

بقلم/المحرر السياسي

تمارس عدة جهات ضغوطات على رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو وعلى راسها المجتمع الدولي لتوضيح طريقة اجراء الانتخابات القادمة والجلوس على طاولة الحوار مع الإئتلاف الوطني لاحزاب المُعارضة_ ؛ رضخ الرجل بعد تعنتٍ وعُتواً كبيراً لتوجيهات الجهات الضاغطة عليه .

في بداية الاسبوع اتصل الرئيس فرماجو بالرئيس السابق للبلاد حسن شيخ محمود وتحدّث معه قُرابة الساعة طالباً منه اللقاء بقيادة “الإئتلاف” الاّ انّ الاخير رفض ذلك واشترط بالتوقيع على الاتفاق السابق واعلانه للملأ ؛ كرر فرماجو الاتصال في اليوم التالي لكن هذه المرّة على زعيم “الائتلاف” الرئيس الاسبق شريف شيخ احمد وتكلّم معه هو الآخر زهاء ساعة “والخبر نفس الخبر” ؛ من ضمن مطالب فرماجو من رئيسه السابق شريف شيخ احمد هو انه يريد تعيين لجنتين من الطرفين للدخول في مفاوضات والجلوس على طاولة الحوار .

انّ الرئيس فرماجو يمارس نوعاً من المُماطلة والمُداهنة ليذر الرمال على عيون المجتمع الدولي ويريد ايضاً تضييع الوقت فيهرف بما لايعرف ؛ من المُؤكد ان الرئيس الذي يحمل اسم وجبة تناولتها وانا اكتب هذه المقالة “جُبن” لا يعي ان قادة “الإئتلاف” قد اتفقوا وعلى قلب رجلٍ واحد عدم مقابلته الاّ اذا اعلن للشعب على ما اتفق معهم ثم يبدء بتنفيذ ذلك .

يجهل فرماجو او يتجاهل ان الإئتلاف يرفض التمديد لولايته جملة وتفصيلا ؛ بل الادهى من ذلك والامرّ هو ان الرئيس واعوانه لم تخطر على بال احدٍ منهم يوماً ان المُعارضة لن تسمج بدخول البلاد الي فراغ دستوري وانها ستُعلن “رئيس الامر الواقع” من جهة واحدة وستفرضه في حال استمر فرماجو بالاعيبه الصبيانية .

الثابت وباتفاق المذاهب السياسية انّ محمد عبدالله يودّ لو انه يُعمّر رئيساً للبلد الف سنة يكون هو الآمر والناهي وفعّال لما يريد بالبلاد والعباد وبلا دستور ؛ الرئيسان السابقان حسن شيخ محمود وشريف شيخ احمد وقفا الي جانب فرماجو عشية الاعلان عن نجاحه بالانتخابات ورفعا ايدهما معلنين اتحادهما مع فرماجو ؛ الشعب الصومالي ايضاً وقف معه الاّ ان فرماجو خرج بانيابه بعد التمكّن ؛ مهما حاول الرئيس التمديد له فإننا نجزم ان ذلك ضرباً من الخيال وقادة “الائتلاف الوطني للمعارضة لا يُلدغون من جحرٍ مرتين” .

ولئن اراد فرماجو الترشح مرة اخرى فله ذلك وهذا حق من حقوقه ؛ امّا تمديد او تأجيل او محاولة تزوير العملية الانتخابية فهذا عشم ابليس في الجنة ولن يحدث ؛ ولانقاذ الوطن على الرئيس ان يكون واضحاً في الاعداد للانتخابات دون “ملعنة” وبعيداً عن “لعب العيال” ذلك خيراً له وللوطن ان كان مواطناً مُخلصاً لوطنه ؛ وللمعارضة نقول ثقوا انكم في الاتجاه الصحيح وابتعدوا عن فرماجو مالم يُعلن للعامة على ما اتفقتم عليه ويُنفذها والا ستتحقق مافي نفس إبليس والعياذ بالله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *