الأحد , أكتوبر 24 2021
الرئيسية / حكاية شعب / عدن والاسظورة علي حيرو (حكاية شعب)

عدن والاسظورة علي حيرو (حكاية شعب)

(حكاية شعب)

بقلم/ام محمد العدنية
عدن مدنية التعايش وملتقى الحضارات هو عنوانها الأبرز ؛ احتضنت الكل وامتزج الجميع فيها بروح الأهل ؛ لم تفرق بين قريب او غريب ؛ عُرفت عدن بالتعايش السلمي بين مختلف الاعراق والمذاهب ؛ ذلك لانها مدينة الحب والسلام ثغر اليمن الباسم ؛ عدن الجميلة الساحرة التي لايدرك قيمتها الاّ من تمرغ بترابها وسبح بشواظئها وترعرع في حاراتها الدافئة وبين أناسها الطيبين النقية قلوبهم فكل من ولد وتربى فيها هو ابنها بلا شك ؛ هكذا عُرفت بعدن ؛ شخصيات كثيرة ذات اصول افريقية وهندية عاشت فيها وانتسبت اليها ؛ اثرت وتأثرت بها واصبحت رمزا للشخصيات العدنية الاسطورية كالبطل الفتوة علي حيرو وما ادراك من علي حيرو .

اسمه الحقيقي هو علي صالح اشتهر باسم “علي حيرو” وهو عدني من أصول صومالية ولد في مدينة كريتر ؛ عاش وترعرع في كوخ خشبي (صندقة) بالقرب من فندق ومطعم العامر حاليا وكان يعمل سائقاً في إدارة مياه عدن ؛ اتسم علي حيرو بالقوة والشحاعة فكان فتوة زمانه وسمي علي حيرو نسبة لشحاعته اذ ان كلمة حيروHeroكلمة انحليزية وتعني البطل .

كان سلاح (علي حيرو) العصا ؛ يصارع بها من كان يحاول العبث بسكينة مدينة عدن ؛ كما انه كان شهما وكان ينجد كل من طلب منه العون والمساعدة ؛ كان ينصر المظلوم دوماً ويقف مع المستضعف فاذا تواجه احد خصمين وكانت الغلبة لأقواهما واستضعف الآخر وغلب كان علي خيرو يتدخل بصرامة كي يُلقّن الباغي والظالم درسا في الرجولة والنزال ؛ كان بعصاه الغليظة يتغلب على سلوك بلاطجة ذاك الزمن ؛ فقد كانت سمعته تسبقه في كل مكان ويرتعد منه كل من تصل إليه كلماته في الوعيد من والتهديد حتى غدا أسطورة وانموذخ في الشجاعة ويضرب به الامثال .

يذكر الكاتب الصحفي العدني نجيب محمد يابلي في مقاله رجـــــال في ذاكـرة التـاريـخ انّ علي حيرو كان رجلاً طيبًا ينصر الضعيف على القوي ومشجعاً لنادي الحسيني ومعظم النوادي كان لها فتوات جندوا حياتهم لنصرة نواديهم .

عاش علي حيرو بسيطاً متواضعاً في زمن الطيبيين بمدينة عدن الرائعة التي من دخلها كان ابناً لها ؛ بالرغم انهم عاشوا في عدن ولكن الحقيقة ان عدن ايضاً كانت تعيش فيهم .