أخبار وتقارير

صحيفة بريطانية تنقل روايات صوماليين شهدوا الضربات الجوية الأمريكية على المدنيين .

متابعات_سلطت صحيفة “باي لاين تايمز” البريطانية الضوء على حقيقة وقوع ضحايا مدنيين في الصومال جراء ضربات الطائرات بدون طيار الأمريكية ؛ ونشرت الصحيفة روايات صوماليين شهدوا الضربات الجوية الأمريكية على المدنيين في البلاد نُفذتها الطائرات المسيّرة التي ربما تكون قد قتلت المئات  طبقاً للصحفي سي جي ويرليمان .

وفيما وصف بأنه “اعتراف نادر” بالذنب ؛ اعترف الجيش الأمريكي يوم الاثنين الماضي بأنه قتل مدنيين وأصاب ثلاثة آخرين عندما نفذ ضربة بطائرة بدون طيار في الصومال منذ أكثر من عام بحسب الصحيفة .
 
وقال القائد الأعلى للقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” الجنرال ستيفن تاونسند “للأسف قُتل مدنيان وأصيب ثلاثة آخرون في غارة جوية في فبراير 2019”. “نحن نأسف بشدة لحدوث ذلك.”

فيما قالت الصحيفة: “وباستثناء هذا الإعلان غير المسبوق تقريباً عن المسؤولية ؛ نفت وزارة الدفاع الأمريكية منذ فترة طويلة أن تكون هجماتها بطائرات بدون طيار وغاراتها الجوية ضد حركة الشباب قد أسفرت عن مقتل مدنيين ؛ حتى مع اتهام منظمات إنسانية بما في ذلك منظمة العفو الدولية بأن الجيش الأمريكي يوفر”انعدام المحاسبة” على الخسائر من خلال قيادة أفريكوم .

 من جانب آخر قال مدير منظمة العفو الدولية في شرق وجنوب افريقيا ديبروز موتشينا : ”أفريكوم لم تفشل تمامًا في مهمتها بشأن الإبلاغ عن الضحايا المدنيين في الصومال ولكن يبدو أنها لا تهتم بمصير العديد من العائلات التي مزقتها بالكامل” .

وباستخدام أسطول طائرات ريبر ؛ بدأ الجيش الأمريكي في تنفيذ ضربات الطائرات بدون طيار في الصومال في يونيو 2011 ونشرها كوسيلة لتوفير الدعم الجوي لعملياته السرية المعروفة في المنطقة .

وشهدت هذه الهجمات في ظل إدارة ترامب زيادة على أساس سنوي، حيث ارتفعت من 14 في عام 2016 إلى 63 في عام 2019 – ومع توثيق أكثر من 30 في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي وفقًا لمجموعة المراقبة إيروورز .

واعترف الجيش الأمريكي بوقوع ضحيتين مدنيتين فقط خلال حملة القصف الجوي التي دامت عقدًا من الزمن ضد حركة الشباب ؛ وقالت الصحيفة بأن وسائل الإعلام الصومالية المحلية تقدّر أن عدد القتلى يتجاوز ثلاثمائة مع تقدير إيروورز لعدد الأرواح البريئة التي سقطت في نطاق من 139 إلى 284 .

على مدى الأسابيع الماضية  جمع كل من الصحفي الصومالي محمد عبد القادر والمصور الصومالي سمير والصحفي ويرليمان نفسه شهادات فيديو للناجين من ضربات الطائرات بدون طيار الأمريكية وعائلاتهم الذين فروا من منازلهم مؤخرًا من أجل الأمان النسبي في مخيم للاجئين يقع على مشارف العاصمة الصومالية مقديشو والمعروف أيضًا باسم مخيم باغالا للنازحين .

وقالت الصحيفة قبيل نشر نص المقابلات التي أجراها الفريق الصحفي مع شهود العيان :” هؤلاء هم ضحايا حرب الطائرات بدون طيار شديدة السرية في الولايات المتحدة -على حد قولهم- بمقابلة في مخيم باغالا للنازحين داخليًا” .

وحسب الفريق الصحافي فإنّ 4 اشخاص ممن التقى بهم في مخيم باغالا بمقديشو شهدت الغارات بالطائرات بدون طيار الأمريكية في بلدة جنالي خلال شهر مارس وبالفعل أصدرت أفريكوم بيانًا في 10 مارس 2020 تعلن فيه بأنها تُنفذ حاليًا ضربات جوية “ضد حركة الشباب” في محيط جنالي وفي 19 مارس أعلنت أفريكوم أنها شنت خمس غارات جوية على مدى يومين امتدت من 16 إلى 17 مارس ضد الحركة بالقرب من ذات المنطقة .

ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية كانت أفريكوم تركز هجماتها بطائرات بدون طيار في جنالي وجلب القريبة منذ عام 2016 حيث وصفت وزارة الخارجية منطقة وادي نهر جوبا بأنها مركز عملياتي لحركة الشباب بحجة أن الجماعة تسيطر على عدة قرى وبلدات في جميع أنحاء منطقة جوبالاند بما في ذلك جنالي وجلب وكونابري .

وقال قائد القوات الجوية الأمريكية للشؤون العامة في إفريقيا: العقيد كريس كارنز“إن ضرباتنا هي جهد رئيسي لمكافحة الإرهاب والمساعدة في تحقيق الاستقرار والأمن في الصومال” واضاف “إنهم لا يقللون من قدرة حركة الشباب على القيام بأنشطة عنيفة في المنطقة فحسب ؛ بل إنهم يضغطون بلا هوادة على شبكتهم المقاتلة ويعرقلون قدرتهم على تصدير الإرهاب” .

وفي بيان رسمي زعمت أفريكوم أنها قدرت بأنه لم يصب أي مدني في الغارة الجوية في 10 مارس ؛ لكنها تعترف بأنها “على علم بتقارير وسائل التواصل الاجتماعي التي تشير إلى وقوع خسائر بين المدنيين نتيجة لهذه الضربة” .

وطبقا للصحيفة تقول أفريكوم: “كما هو الحال مع أي ادعاء عن وقوع خسائر بين المدنيين – ستراجع القيادة الأمريكية الإفريقية أي معلومات لديها حول الحادث بما في ذلك أي معلومات ذات صلة مقدمة من أطراف ثالثة وتتخذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتيجة هذه المراجعة” .

وقالت الصحيفة فإذا كان الجيش الأمريكي مخلصًا في نيته المعلنة لمراجعة المعلومات التي تزعم وقوع ضحايا مدنيين من حربه بالطائرات بدون طيار في الصومال فيجب أن يبدأ بشهادات الفيديو التي قدمها هؤلاء الناجين الذين أعطى كل منهم سردًا موثوقًا للإرهاب الأمريكي الذي شهده وشاهده .

إن الفشل في القيام بذلك بحسب الصحيفة لن يقدم سوى المزيد من المصداقية للاتهامات المنتشرة بأن الولايات المتحدة تتعمد إخفاء وقوع الخسائر البشرية في “الحرب على الإرهاب” التي استمرت منذ عقدين من الزمن .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share