مقهى الذاكرة"

سيرورة الأنثى —————- بقلم الشاعر والكاتب/بسام الحروي .

دندنات
للمرافئ
وهي تسافر في نفسها

دندنات
للذين احتشدوا
في مهب السحاب
فتقطرت أوصالهم ذات شقوة
ولبيروت دندنات
لوحشتها وروشتها
ولليلها المخملي
وهو يؤثث أيامنا
على سفح باسق كالغواية

دندنات
للعاهرات البغايا
وهن يقدن الطوائف
فوق الصراط المستقيم

دندنات
للنواعير تحث الماء
إذ يسري بأوصال القصيدة
يحتفي بسلافة الأجداد
ينقشها على هول الحوائط
بسعار المغفرة

دندنات
لليل الوحيدين
ولاسطوانات تدار
لتداري حزنهم من عضة الفقد

دندنات
للحكاية للبداية
للموت.. للنهاية.. لا فرق

ولصبايا عكار وصبيتها
وهم يهتفون بحشد المؤمنين

دندنات
للخلاسيين يفتتحون
بهو الله في عجل
تمر خيولهم خجلى
بإيعاز البرامكة الكرام
إلى مزاد للرشيد وللعبيد

دندنات
لنهدين يتشاوفان
خلف الشراشف
فتردهما يد تكتنز
بحنائها والخضاب..

ولعشب البحيرات يذوي
خلف السماء البعيدة دندنات
بعد خريفين وعام

دندنات
للأنثى التي انطفأت
على شأفة هذا السياج العقيم
وقالت :
أنا ابنة نفسي
قالت الأنثى
وخلفي عكازة الريح
ولي حلم وئيد
أن أكون هنا بانتظاري
حتى ..
يصبح الغد على خير

أنا الطالعة من صلب الحكايا
ومزهرة أنا
من برعم الأبد الموشى كالوتر
لا شأن لي بحرب
تستزيدحرائقي وخرائبي
وتهندس الخوف السمجى
في علائقه
أو..
تقدمه على أن الضحية
ابنته
فالحرب أنثى
والضحية أنثى
والشظية أنثى
والجديلة أنثى
والنصر ذكر !

جديلة..
والناس يصطرخون
باستواء المنحدر

جديلة ..
وترشد السابلة
إلى مجاهل الغواية
تستحث الموج
كي ينجو
بعصابة الضباب
من حبائل المطر،

جديلة ..
تلتقط الفطر
من كمائن البثور
وتمسك الحزن
عن عيني بيروت
تمسحها في شفق غائر
متنكر في زي قمر

فماأبعدنا الآن
وماأسعدنا غدا
غدا
يزيد أيلول عامنا عاما
وتزداد خيمتنا وتدا

غدا
والرهط يصبغون الغروب
ويحاصرونه في شق سنديانة ..
أجاصة تغازل المدى
وكائن لازال قلبه معلق
بأفرع الغزالة
ياصبي :
إن الرهط يأتمرون بك
يتسقطون الريح
أسرارا وأسوارا
فيصقل الرخام
ويشع الحصى
وتقول أنثى للئيمة أختها:
وضحكتك
التي انفرطت من الفردوس
لاتشفي غليلا أو ترمم جائعا
وتمد أسوار الحكاية
خلف من فقدوك قسرا
بين إتلنتا وأسوار الظلال

ومن حذر المحبة
أن نلوذ بمن نحب
ونعوذ بالتقيا ليرتجف المكان
على سريرتنا
نخوض حربا في زقاق
لا تمر به سهام العاشقين

كم نحن نحترس الدخول
إلى مكامننا
فلاذكرى تؤطرنا
ولاصور لغابات
تهش على سناجبها
ولاصور سوى عشب البحيرات
المكلل بالندى خلف السماوات
البعيدة
لاصور تجيئ على سجيتها
ولاجهة تقام على سلالمها
وتورق كالبديهة حينما تعلو
وتهوي صوب خاتمة البلاد
لاصور ولاصور سوى
ترنيمة هبت على حفلات جاز
وانثنت بالكاد تتحاشى أباطرة
يحثون القصيدة صوب قداس
تجلى فوق اقبية القيامة.

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share