حكاية شعب

سليمان علي…فخر الشباب الصومالي . (حكاية شعب)

(حكاية شعب)

اعداد/ام محمد العدنية .

ولد سليمان علي في السعودية وهناك عاش مرحلتي الطفولة والمراهقة لكنه عاد مضطرا إلى موطنه الأصلي ليجد نفسه أمام خيارين إما الانضمام لجماعة “الشباب” أو الهجرة ؛ اختار الخيار الثاني بعد تهديدات تلقته اسرته فسافر سليمان إلى إيطاليا حيث حصل على وضع لاجئ .

روى سليمان قصته لوكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، قائلا ” هرب والدي من الحرب في الصومال والتجأ إلى السعودية حيث ولدت وعشت هناك حتى بلغت سن 18 عاما”. ويضيف ” لكن كان على والدي أن يعود مرة أخرى إلى الصومال لأن القانون في السعودية يمنع بقاء من لا عمل له وكانت الصومال بالنسبة لي بلدا جديدا”. ويقول ” لم أكن أعرف أي شيء في الصومال لهذا قررت أن أعود مجددا إلى السعودية لأعمل هناك لكن المشكلات الإدارية أجبرتني على الانضمام لأسرتي”.

ويرى سليمان ان العيش في بلد كالصومال صعب للغاية اذ لا يوجد فيه سوى طريقين إما أن تهاجر أو أن تصبح مجرما” .

” لدى سليمان شقيقان وشقيقتان لكنه لا يعرف عنهم شيئا كما يقول( فقد غادر أحد أشقائي إلى ماليزيا عام 2013 ؛ بينما عدت إلى السعودية حيث ساعدني صديق قديم في المدرسة على الحصول على جواز سفر في عام 2014 ثم سافرت به إلى مدينة فينيسيا الإيطالية، وهناك قدمت طلبا للجوء” .

ويروي سليمان قصته ” بقيت في فينيسيا لمدة شهر ثم سافرت إلى ألمانيا الا انني أٌجبرت على العودة إلى إيطاليا بعد ثمانية أشهر بسبب ما يعرف باسم بروتوكول دبلن”.

سافر إلى روما حيث تم إسكانه في مركز “كازا بينفينتو” لطالبي اللجوء الذي يتبع الجمعية الخيرية ” إن ميجرازيوني”. وحصل سليمان في يوليو 2016 على وضع “لاجئ”، لكنه نتيجة هذه الرحلة المرهقة للغاية أصيب بداء السكري وقضى في أغسطس الماضي نحو شهر في المستشفي .

كان لدى سليمان منذ نعومة أظفاره شغف كبير بالكمبيوتر والتكنولوجيا، وقال ” إني أجيد التعامل مع الكمبيوتر وعندما وصلت إلى إيطاليا لم أكن اتوقع أن أحصل على فرصة لتطوير هذا الشغف وبفضل جمعية إن ميجرازيوني درست اللغة الإيطالية وبدأت أبحث عن دورة لتعليم الكمبيوتر ” .

بدأ سليمان دورة تدريبية على المعلوماتية والتكنولوجيا في أكاديمية جيكز وهي شبكة للتدريب الرقمي في روما وميلانو وبولونيا تعمل على تعزيز التكامل من خلال التكنولوجيا ؛ سيبدأ سليمان تدريبا في مؤسسة “كاتيناتي” متعددة الجنسيات لكي يصبح خبيرا في مجال المعلوماتية بعد استكمال الدورة التدريبية ومن المتوقع ان يتحصل سليمان على فرصة عمل في الشركة نفسها .

ويقول اللاجئ الصومالي سليمان علي البالغ من العمر26عاما ” شكرا إيطاليا لقد منحتني الكثير…” وأضاف: ” في المستقبل أريد أن أفعل شيئا من أجل أسرتي”. وختم ” أريد لأسرتي أن تنضم إليّ في إيطاليا الوضع في الصومال يزداد صعوبة وإذا عشت هنا وحدي فلن أشعر بأنني حي بالفعل”.

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share