حكاية شعب

—دور الصوماليين في عدن .

بقلم/ام محمد العدنية
…………………………..

 العلاقات بين اليمن والصومال علاقة عريقة ومتأصلة ولا يمكن الوقوف عند كل تفاصيلها كلما توغلنا في جانب من جوانبها دفعنا الفضول وحب الاطلاع للجانب الاخر كما لو اننا نشعر بظمأ لا يرتوي ؛ مهما عرفنا الكثير عنها نتوق لمعرفة الاكثر خصوصا عند وقوفنا على طباع الصوماليين ووفائهم لليمن وبوجه التحديد عدن تقف وحروفك حائرة عاحزة عن وصف عظيم صنيعهم دون ادنى شك ؛ انّ ابناء الصومال الذين أسهمو وكانت لهم بصمات خالدة لا عدد ولاحصر لهم وربما ايضا لم يوثق التاريخ قصصهم ومواقفهم ؛ لكننا نذكر هنا وبعُجالة البعض منهم الذين كان لهم بصمات خالدة في شتى مناحي الحياة .

الثابت والمؤكد انّ هناك من كان له دور ومكانة وعمل في الشركات الاجنبية بعدن في زمانهم مثل شركة مصفاة عدن لتكرير النفط وكالتكس لاسيما انّ امانة ميناء عدن كانت نسبة العمالة من أبناء الصومال في أمانة ميناء مرتفعة ؛ كما عملوا في الوظيفة الحكومية بمجال التربية والتعليم وأبرز تلك الشخصيات الصومالية التربوية التي وصلت إلى منصب وكيل وزارة وكانت من أعيانها الأستاذ إبراهيم روبلي الذي تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت في فترة الأربعينات من القرن الفائت ؛ تولى روبلي عمادة كلية عدن بعد أن كان نائباً لها ويُعدّ اول شخصية غير انجليزية يصل الي ذلك المنصب ؛ في عام 1962م ترأس الاستاذ روبلي رئاسة الجمعية الرياضية العدنية ومنصب نائب مدير المعارف بعدن ؛ رحل الأستاذ إبراهيم روبلي في أواخر فترة الستينيات إلى العاصمة الصومالية مقديشو وهناك وافته المنية .

في المجال المصرفي وصلت شخصية اخرى من أبناء الصومال في عدن إلى مركز مرموق في هذا المجال وهو محمد عبدي غول الذي تولى منصب قيادي في بنك (Caartero bank) بفترة الستينيات من القرن الماضي ؛
نظراً لهذا التواجد الصومالي في عدن اسهم الصوماليون في عمل بعض البنايات التي أرتبطت بهذا الحضور مثل بناء المساجد كمسجد الصومال بمديرية المعلى في عدن والذي عرف سابقاً باسم مسجد الأحمدية الذي بناه كما يذكر من أدرك تلك الحقبة الشيخ محمود يوسف من أبناء الجالية الصوماليةوكان من اتباع الطريقة الصوفية – الأحمدية وقد جمع قيمة البناء من تبرعات أبناء الجالية في عدن .

كما عرفت عدن مطاعم ومقاهي صومالية كانت لها شُهرتها الواسعة وذاع صيتها في المدينة مثل مطعم النيل الذي كان يملكه علي حاشي، ويقع في التواهي ؛
الي جانب مقهى محمد علي دغولي حيث كان يباع فيه الشاي واللحوح الصومالي والحليب البقري في المعلى وقد افتتح في نهاية الأربعينات من القرن الماضي ؛ كما يذكر كذلك مطعم صالحو وكان يقع في مدخل حافة الشريف بمديرية كريتر اضف الي ذلك مطعم ومقهى الصومال في التواهي وكان صاحبه محمد حسن جامع وشريكه عبد اللاهي .

كما كان لابناء الصومال دورا هام في تأسيس الأحزاب والنوادي وغيرها من التجمعات الصومالية في عدن منها مقر الجالية الصومالية الذي أسس في عام 1920م وكان موقعها بتلك الفترة في شارع الشيخ عبدالله المحامي في كريتر بعدن ؛ كذلك رابطة الشباب الصومالي التي أسسها الحاج عبده محمد قاسم منصور ؛ وكذا اتحاد الشعب الصومال وهو فرع للحزب الرئيسي الموجود في الصومال وكان مقر الفرع في القلوعة ؛ ناهيك عن جبهة التحرير الصومالية ؛ وفي الفترة المعاصرة نذكر معهد الصومال بالمعلا الذي يقوم بدور تعليمي فاعل اذ يسهم ما يعرف لدى العامة في عدن بـ”معهد الصومال” بدور تعليمي فاعل ومشهود له من خلال نخبة من الأساتذة ذوي الخبرة والكفاءة في تدريس مادة اللغة الإنجليزية بسهولة ويسر وبرسوم رمزية وكثيرون ممن تخرجوا من ذلك المعهد يثنون على المعلمين والقائمين عليه .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share