السبت , أكتوبر 31 2020
الرئيسية / وجهة نظر / حكومة فاشلة بامتياز . (وجهة نظر)

حكومة فاشلة بامتياز . (وجهة نظر)

(وجهة نظر)

بقلم/المحرر السياسي .
نالت حكومة الرئيس محمد عبدالله فرماجو تأييداً دولياً لم تحظى بها الحكومات السابقة ؛ الاّ انّها لم تستغل تلك الفرصة كما ينبغي ان يكون .

على الرغم من انّ ادارة فرماجو قد لاحظت مراراً التقدّم المالي والمساءلة واصلاح المُؤسسات المالية والعلاقات الجيدة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ؛ لكن كل ذلك لم يستثني الصومال من قائمة الدول الاكثر فساداً .

مُؤخراً اصدرت منظمة الشفافية الدولية تقريرها السنوي للعام 2019 الذي ضم 180 دولة حول العالم ؛ احتلت الصومال المركز الاول بمعنى الذيل في القائمة ؛ وتراجعت الي الخلف بدرجة عن العام قبل الفائت .

اكثر من مرّة تغنّى فرماجو بعبارات برّاقة من قبيل ” الفساد عدو للحكومة ، الفساد عدو للتنمية وللمجتمع ” ؛ لكن الواقع غير ؛ اذ انّ الفساد ينخر جسد الدولة الصومالية ؛ لقد اُعلن اننا البلد الاكثر فساداً في العالم .

الي ذلك أثبتت حكومة الرئيس فرماجو وبجدارة فشلها في ادارة الملف الداخلي ؛ الامن بمقديشو في كفّ عفريت ووصل مقاتلوا حركة الشباب على بُعد امتارٍ من دار الرئاسة في هجوم لهم على فندق SYL الشهر الفائت ؛ واستولت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة امس واليوم بلدتين في محافظة هيران باقليم هيرشبيلي ؛ اما الحديث عن علاقة الحكومة الفيدرالية بالولايات الاقليمية فحدّث ولا حرج ؛ جوبالاند خرجت عن بيت الطاعة وفرضت رئيس الامر الواقع للاقليم احمد اسلام مدوبي غير المعترف به فيدرالياً ؛ بونتلاند دوماً يُهاجم قادتها الحكومة علانية واكثر من مرّة اتهم رئيس الاقليم سعيد عبدالله دني الحكومة الفيدرالية بخرق الدستور في عدة مواضع .

انّ الثابت والمُؤكد ان ولاية غلمدغ تشهد حالياً صراع سياسي محموم جعلت من القلوب تبلغ الحناجر ؛ الحكومة تسعى إلى ليّ ذراع الاطراف الاخرى بفرض رئيس موالي لها في الايام القادمة لغلمدغ ؛ تنظيم اهل السُنّة والجماعة اعلن عن انسحابه ورفضه للانتخابات الرئاسية بالولاية ؛ بينما رئيس الاقليم المنتيهة ولايته احمد دُعالي حاف في فلكٍ آخر ويصدر قرارات بصفته رئيساً .

فشلت الحكومة الحالية بدرجة امتياز بسبب ممارستها غطرسة عمياء وصنعت لنفسها اعداء بالداخل من العدم وانشغلت في صراعات مفتعلة كانت في غني عنها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *