السبت , أكتوبر 23 2021
الرئيسية / أخبار وتقارير / تأخير الانتخابات الصومالية لمصلحة من؟

تأخير الانتخابات الصومالية لمصلحة من؟

طبقاً لآخر جدول أصدرته اللجنة الفنية للانتخابات كان كالتالي :_

أ)تدريب اللجان الفنية لتنفيذ الانتخابات/انتخاب رؤساء اللجان 30يونيو—-05 يوليو 2021 .

ب)انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ للبرلمان(السند) 25 يوليو 2021 .

ج) تجهيز مراكز الاقتراع 23 يوليو 2021 .

د) تعيين وتدريب الناخبين لاعضاء مجلس الشعب 15 يوليو – 10 أغسطس 2021 .

ه) انتخاب اعضاء مجلس الشعب 10 أغسطس – 10 سبتمبر 2021 .

و) أداء اليمين الدستوري لأعضاء البرلمان بغرفتيه الشيوخ والشعب / انتخاب رئيسا مجلسي الشيوخ والشعب للبرلمان الصومالي الفيدرالي 20 سبتمبر 2021 .

ز) انتخاب رئيس الجمهورية 10 أكتوبر 2021 .

وفقا للجدول أعلاه كان من المُقرر اجراء الانتخابات الرئاسية واختيار رئيساً للبلاد السبت القادم(10أكتوبر) ؛ غير انّ الامور تغيرت ولا احد يعلم متى يُنتخب رئيس للجمهورية واكثر من ذلك هو انّ البرلمان الذي ينتخب الرئيس لم يُكتمل بعد ؛ حتى المُنجّمين عجزوا تنبأ تلك المعلومات .

انّ السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا تُؤخر الانتخابات ولمصلحة من !؟
للإجابة على هذا السؤال فقد أورد المحللون للشأن الصومالي أسبابا عدة يمكن إيجاز أبرزها فيما يلي:_

1. رؤساء الولايات/
يبدوا أن رؤساء الولايات يتعمدون تأخير سير العملية الانتخابية البرلمانية التي تعقد في ولاياتهم كما لو انّهم حوّلوها مشروع عملي من يومياتهم الرسمية كونها تُعدّ مصدرا ماليا مربحا أو لأنهم ينشغلون عن مهام ملحّة بولايتهم ليس لهم الجرأة في القيام بها ؛ بل فاقدين القدرة على التعامل معها ؛ لهذا باتت الانتخابات بقرة حلّوبة من جهة ؛ ومن جهة ثانية فهي مخرج لمعضل يصعب التعامل معه ؛ غير أنهم(رؤساء الولايات) ويتعذرون بوجود عقبات ابرزها الجانب المالي ؛ وهي ذرائع يصفها المحللون بأنها واهية وغير منطقية كون المجتمع الدولي تكفل بدفع الميزانية المالية عندما تخطوا الانتخابات شوطاً ملحوظاً .

2. تعننت الرئيس المنتهية ولايته فرماجو/
يقول المراقبون أن الرئيس المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو لم تكن لديه نوايا صادقة لاجراء انتخابات حُرة ونزيهة في البلاد والدليل على ذلك محاولته وبطانته تمديد ولايته لسنتين اضافيتين عنوة ولولا الثورات الشعبية التي اجتاحته وموقف مجلس اتحاد المرشحين للرئاسة الصومالية لكان فرماجو فرض وبالقوة قرار التمديد الذي صار اثراً بعد عين وحُلم لم يتحقق بفضل تلك الثورات الشعبية والسياسية ؛ وعندما هُزم فرماجو في تلك المعركة لم يستسلم ومازال يُشكل الرجل وزُمرته حجر عثرة امام الانتخابات ويرى في كل تأخير فرصة له لبقائه في قصر الرئاسة والتخطيط لاستحواذ على الانتخابات وعودته الى سدّة الحكم لولاية ثانية كما يحلم .

3. الخلافات بين الرئيس المنتهية والقائم باعمال رئيس الوزراء/
احتدت في الآونة الاخيرة خلافات شديدة بين القائم باعمال رئيس الوزراء محمد روبلي والرئيس المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو التي كان سببها قتل الضابط في جهاز المخابرات (إكرام تهليل) هذه الخلافات سببت سجالا بين الرجلين كاد في بعض الأحايين أن يؤدي إلى اشتباكات مُسلحة لولا صبر وحكمة محمد حسين روبلي ؛ هذه الخلافات أدت إلى تعطيل سير العملية الانتخابية للبرلمان ومن ثم الانتخابات الرئاسية .

الخلاصة/ أيا كانت الاسباب التي تؤدّي الى تأخير الانتخابات البرلمانية فإن الوضع الراهن مأساوي بشتى المناحي اهمها :_

أ‌. يُشكل عبء على الاقتصاد الصومالي المتهاوي أصلا بسبب الاتاوات التي فرضتها حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة والكوارث الطبيعية من الفيضانات والجفاف التي ضربت بعض المناطق ؛ اضافة إلى الجراد الصحراوي الذي أهلك الحرث في السنوات الماضية في كثير من المناطق الصومالية والبلدان المجاورة .

ب‌. تعد الانتخابات ضيفا ثقيلا على الجهات الامنية حيث انّ بعض المناطق في الولايات لا يرتقي امنها الى المستوى المطلوب لذلك فعلى الجهات الأمنية تكثيف جهودها وتركز كل قوتها على تأمين المشاركين في العملية الانتخابية ( الناخبين والمنتخبين) وهو يوقف عجلة الحملات العسكرية والامنية ضد حركة الشباب المتطرفة وبالتالي فالحركة تجد فرصة لاعادة تنظيم صفوفها وتنشيط عملياتها التخريبية .

نظرا للأسباب المذكورة أعلاها فإننا نحثّ كل الأطراف المعنية بقضية الانتخابات السير نحو تعجيلها لتخفيف العبء الاقتصادي والأمني عن الشعب الصومالي ولإنهاء الأزمة الدستورية الناتجة عن انتهاء الفترة المخوّلة للهيئات الدستورية بعد ان اصبحت البلاد في وضع شبه فراغ دستوري لما يقارب سنة كاملة .