وجهة نظر

انفلات امني مخيف في مقديشو يقابله جهود حكومية ضئيلة وسكوت مُطبق للمُعارضة . (وجهة نظر)

(وجهة نظر)

بقلم/المحرر السياسي .

تشهد العاصمة مقديشو هذه الايام عمليات سرقة بالاكراه تُمارسها جماعات اجرامية مُنظمة تقوم بالسطو المسلح على محلات تجارية لمواطنين عُزل .

الحكومة الصومالية واجهزتها المُختلفة مُقصّرة في حفظ امن العاصمة مقديشو ومواطنيها ؛ لكن مع هذا تقوم بحملة امنية بين الحين والآخر في مديريات مقديشو المُتعددة لاستتاب الامن والحفاظ على السكينة العامة وان كانوا مقصرين كما اسلفنا ذلك فالحق احقّ ان يُقال .

المُعارضة السياسية في البلد لم تتحدث ولم تُعلق في الامر ولو من باب النكاية بالسُلطة لا من قريب ولا من بعيد ؛ المُعارضة في الصومال تُعارض الحكومة من اجل تحقيق غايات في نفس يعقوب لا من اجل الوطن والمواطن إلاّ من رحم ربنا وهم قلّة قليلة لا يتجازون عدد اصابع اليد الواحدة واللي برأسه بطحة يحسسها كما تقول العرب .

كُنا ومُعظم الصوماليين نتوقع ان تتألم المُعارضة من الانفلات الامني في العاصمة مقديشو وان تبدي تألمها للشعب الصومالي وتقوم بالضغط على الاجهزة الحكومية لاعادة تثبيت امن واستقرار العاصمة واهلها .

تصمت المُعارضة دهرا ولم تنطق كُفرا كما لا تنطق بالحق في كثير من المواضع فيما يخدم البلاد والعباد ؛ كل ابناء الشعب كانوا منتظرين من احد قيادات المُغارضة ان يصدح بالحق ويقول والله .. ثم الله .. لن نسكت على الانفلات الامني .

شئ من ذلك القبيل لم يحدث ذلك لان المُعارضة لا تُعارض الحكومة من اجل البلد واهله بل تُعارض من اجل الوصول الي سدّة الحُكم او الحصول على مميزات من الحكومة .

مما لاشك فيه ولا ريب هو انّ المُعارضة والسلطة وجهان لعملة واحدة ولا خير في مُعارضة تضع المصالح العليا للوطن والشعب في نهاية سُلّم اولوياتها ؛ لقد مرّت بلادنا في مرحلة عصيبة طوال عقدين واكثر مضت وتشرّد شعبنا في بقاع المعمورة بسبب الحروب الاهلية وتغليب قادتها المصالح الانانية على المصالح الوطنية .

انتقدنا رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو وحكومته في اكثر من مقام ومقالة وكان ومازال غرضنا هو التسليط على مواطن الخطئ من اجل تصحيحها .

الرئيس فرماجو واجهزة حكومته قدّموا الكثير ولا نريد التطبيل لهم حتى لا تأخذهم العزّة ويُزكّوا انفسهم ؛ بالمُقابل ماذا قدّمت المُعارضة سوى كشف عورات الحكومة بنية احراق كرتها والاساءة اليها ؟ لنكون منصفين في ممارسة مهنتنا الاعلامية علينا ان نقول للاعور انت اعور دون التفكير بالعواقب ولو كانت قاسية او تأتي بما لا تشتهي سفينة “القلم الصومالي”

مشكلتنا في المجتمعين العربي والاسلامي هي اننا فهمنا المُعارضة بالمقلوب ؛ ايها القادة في المُعارضة عليكم ان تٌعارضوا من اجل الصومال وامنه واستقراره ونموه وتطوره ؛ لا من اجل الاطاحة بالرئيس فرماجو وحكومته .

الوطن اكبر من الجميع ومن اجله يجب ان نُكرٍس الجهود كلا من موقع لاجله وهذا وجب شرعي على جُل الاطياف السياسية في البلد ؛ بعد تدمير دام لاكثر من عشرين عاماً هاهي الصومال تتعافى وتُحقق انجازات تلوا الاخرى نحو الامام لتعود الهيبة الصومالية ومكانتها في المنطقة والعالم كما كانت وافضل .

لسنا مع طرف ضد آخر ؛ نحن مع الوطن والمواطن والله شاهدٌ على مانقول ؛ كل امنياتنا هي ان نرى بلادنا الحبيبة تستعيد مجدها ومقامها ؛ نُكرس جهودنا من اجل ذلك ؛ لا ننتظر من احدٍ جزاءاً ولا شكوراً نظير مانُقدمه من خلال كتاباتنا — ولا فخر — ولن نُعير اي اهتمام يُذكر لمن يُعارضنا في طرحنا وافكارنا .

كفاية اقتتال .. كفاية تشرّد .. كفاية بهدلة .. لقد عانا شعبنا كثيرا وآن الاوان ان يستعيد كرامته وشرفه في وطنه الام ؛ لا وطن لنا غير الصومال وان ملك البعض منّا جوزات دول اخرى .

نريد من المُعارضة الوقوف الي جانب الحكومة ان احسنت في عملها والوقوف ضدها ان اساءت ؛ نريد ونتمنّى من المُعارضة ان تجعل من الصومال على رأس قائمة اولوياتها ؛ وللعلم لن يعود الي كرسي الرئاسة من قد تولاه سواءاً فرماجو او حسن شيخ ؛ تلك هي نتاج قرائتنا للواقع شاء من شاء وابى من ابى ؛ الرئيس القادم سيكون وجه جديد غير مُستهلك مع انّ لكل مجتهدٍ نصيب .

سيرحل فرماجو كما رحل سابقوه ولن يعودوا جميعاً الي سدّة الحُكم مرّة اخرى وان وسوس لهم البعض من شياطين الانس والجن بالعودة الي الرئاسة .

لهذا وغيرها من الاسباب نُؤمن وعن يقين انّ الوطن اغلى منهم ؛ سيرحل الكل ويبقى الوطن باقٍ الي ان يرث الله الارض ومن عليها .

اننا ندعوا المُعارضة الصومالية ان تتحمّل المسؤولية وتتطرق الي مايُعانيه ابناء شعبنا ؛ انّ السطو المُسلّح وانتشار عصابة السرقة والقتل عار على جبين السُلطة والمُعارضة الاّ انّ الاولى تُبذل قصارى جهدها للقيام بواجبها .

اليوم او غداً لو انه تم الاعلان عن طريقة وكفية الانتخابات لنسمع حتماً وبما لا يدع مجالاً للشك صوت المُعارضة وهي تُعلّق على الامر وتفتي لانّ الموضوع ببساطة فيها منفعة ومنصب .

احترموا هذا الشعب المغلوب على امره ايها المُعارضة والحديث عن اعادة استتاب الامن اولى واهم من الحديث عن فتح الطُرقات المُغلقة ورفع الحواجز والحليم من يتّعض ويستوعب والله من وراء القصد .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share