مقهى الذاكرة"

المفارقة في دلالة العين وثنائية الرؤية والاستشراف في أعمال ناجي العلي، من لوحة المخيم حتى طلقة المنفى ————————- بسام الحروري.


” إذا قيل أن ريشتي مبضع جراح أكون قد حققت ماحلمت بتحقيقه طويلا “
– ناجي العلي

ماالتهديد الذي اكتنفته خطوط وتقاطعات ناجي العلي ابن عين الحلوة الذي أذاق إسرائيل وأذيالها المرارة
وهو ابن قرية الشجرة الذي استشهد واقف كالشجرة،
حتى أرعب إسرائيل ومنظمة التحرير والأنظمة العربية الهشة ليعدوا العدة ويقيموا ألف وزن وحساب لهذا الأسمر النحيل الفقير إلا من مبادئه التي تشربها ضميره الحي ومخزون الوطنية الحقة الذي لاينفد معززا بثوابت راسخة رسوخ الجبال .
ماالذي أرعبهم من ناجي وهو لا يمتلك ترسانة دمار شامل سوى ريشته وورقه وشخوصه الذين يبثهم همه الوطني على طول مساحات البياض ، والولد العفريت حنظلة ابن العاشرة الذي خالف قوانين الطبيعة والنمو وظل في العاشرة، ذاك الشقي الفاضح ،
حتى قال عنه الشاعر الراحل سميح القاسم : (أختصر نجاتي وألخص حلاوتكم في الاسم الحلو الأخير الذي يليق بكوكبكم “حنظلة” ! كم هو شرير وفاضح هذا الولد حنظلة.)
وفي ذات الصدد يقدم ناجي بطله حنظلة للقارئ حاكيا على لسانه فيما يشبه بطاقة الهوية:
( عزيزي القارئ. اسمح لي أن أقدم لك نفسي. أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا ،اسمي حنظلة اسم أبوي مش ضروري– أمي اسمها نكبة – نمرة رجلي مابعرف لأني دائما حافي..ولدت عام النكسة .. جنسيتي : أنا فلسطيني مش أردني ..مش كويتي ..مش لبناني ..مش مصري. مش حدا .. باختصار معيش هوية ولاناوي أتجنس .. محسوبك إنسان عربي وبس، التقيت صدفة بالرسام ناجي ..كان في مشكلة لأنه مش عارف يرسم .. وشرح لي السبب
..إلى آخر كلامه في اللوحة المعروفة

وحنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي ، تمثل صبيا في العاشرة من عمره . حيث ظهر هذا الطفل لأول مرة في جريدة” السياسة الكويتية”
عام ١٩٦٩م . ثم أدار ظهره في سنوات مابعد ١٩٧٣م وعقد يداه خلف ظهره تعبيرا عن رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة حينذاك بعدها أصبح حنظلة بمثابة توقيع لناجي العلي على رسوماته وعنه يقول ناجي : (ولد “حنظلة” في العاشرة من عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره ، ففي تلك السن غادر فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لاتسري عليه لأنه استثناء كما هو فقدان الوطن استثناء.) وحنظلة من مواليد ٥ حزيران ١٩٦٧م
وقد اختار ناجي هذا السن لحنظلة باعتباره العمر الذي هجر فيه من قريته وموطنه فلسطين إجمالا ولأنه أيضا سن يؤسس لمابعده
فالذاكرة البصرية للطفولة في هذا السن تسجل وتحتفظ بالكثير من المشاهد، وهنا تكمن أهمية (عين) الذاكرة البصرية باعتبارها جزء مهما وموثقا أصيلا
للأحداث والمواقف التي تمر بشريط الطفولة، وهوما أكده العلي من خلال حديثه الطويل عن نفسه على لسان الفنان نور الشريف بطل الفيلم ومجسد شخصية ناجي العلي في مستهل فيلم” ناجي العلي” سأورده كاملا سلفا ،اقتطعت منه هذه العبارة لتدعيم موضوع مقالنا
حيث يقول عن مسقط رأسه ومفارقته له مرغما إلى مخيم عين الحلوة بلبنان : ” واذكر هذه السنوات العشر أكثر مما أذكر بقية عمري.
أعرف العشب والحجر والظل والنور هناك. لاتزال صورها ثابتة في محجر العين كأنها حفرت حفرا “
وهنا يلزمنا الوقوف عند الفقرة الأخيرة ووضعها بين هلالين للتأمل والتدقيق بمغزاها.
وإليكم بقية حديثه عن ذات الموضوع مكتملا :
(ولدت حيث ولد المسيح بين طبرية والناصرة. في قرية الشجرة بالجليل الأعلى. أخرجونا من هناك وعمري عشر سنوات عام ثمانية وأربعين إلى مخيم عين الحلوة بلبنان. أذكر هذه السنوات العشر أكثر ما أذكر بقية
عمري. أعرف العشب والحجر والظل والنور هناك. لاتزال صورها ثابتة في محجر العين كأنها حفرت حفرا. أرسم، لاأكتب أحجبة لاأحرق البخور ولكنني فقط أرسم. إذا قيل لي أن ريشتي تشبه مبضع الجراح أكون قد حققت ماحلمت بتحقيقه طويلا. كما أنني لست مهرجا، ولا شاعر قبيلة. أي قبيلة. لست محايدا. أنا منحاز لمن هم تحت. لمن ينامون في مصر بين قبور الموتى. ولمن يخرجون في حواري الخرطوم يمزقون سلاسلهم بأيديهم ، ولمن يقرؤون كتاب الوطن بالمخيمات . أنا ناجي العلي، رسام الكاريكاتير العربي من فلسطين ).

لم يات ارتباط العين ودلالتها من خلال أعمال العلي منذ الطفولة حتى رحيله فيما بعد من منطلق العبثية واللاجدوى، إذ كان الشاهد والشهيد على مايرسم وينسج من سيناريوهات في وطنه الأم والمنطقة العربية برمتها .
وأهمها البدايات الأولى من طفولته أثناء التهجير مع عائلته وأهالي قريته ،ناهيك عن تأثير المكان (المخيم ) على تكوينات شخصيته وارتباطها بتبلور القضية الفلسطينية حتى نهايته بطلقة غادرة بضاحية ويمبلدون بلندن ومابينهما من دلالات وترميزات وظفها العلي في أعماله كثيمات مرتبطة بالمنعطفات التي مر بها حاملا هم القضية بمسار لايحيد عنه قيد أنملة
حيث هجر كغيره من أهالي الشجرة تحت غطرسة الآلة الصهيونية المجنونة إلى المخيم وبين رحيله وولادته الثانية في المخيم وظف ناجي (العين) كشاهد حقيقي يرصد كل
ما يستجد ويتابع ويعالج بحذر
ويستشرف بعين الرائي والرواي من خلال خطوطه الخارجية العنيفة الحادة والجادة ،وعبر كوميديته السوداء المبكية المضحكة، التطورات والمتغيرات الطارئة على القضية وعلى طول الدرب الشائك منذ ثورة القسام عام ١٩٣٦م مرورا ب١٩٤٨ حتى اجتياح لبنان وصولا إلى (مدريد) و(أوسلو) و(أنابوليس) في تنفيذ السيناريوهات الصهيونية الأمريكية،
يصف فناننا لحظات التهجير بقوله: (كنت صبيا حين وصلنا زائقي الأعين، حفاة الأقدام، إلى ” عين الحلوة” كنت صبيا وسمعت الكبار يتحدثون : الدول العربية، الإنجليز ، المؤامرة …كما سمعت في ليالي المخيم المظلمة شهقات بكاء مكتوم ، ورأيت من دنت لحظته يموت، وهو ينطلق إلى الأفق في اتجاه الوطن المسروق ، ألتقط الحزن بعيون أهلي ، وشعرت برغبة جارفة في أن أرسمه خطوطا عميقة على جدران المخيم، حيثما وجدت مساحة شاغرة، حفرا أو بالطباشير).

فإذا تتبعنا ارتباط هذه الحاسة المهمة من خلال مسيرة ناجي العلي على الصعيد الحياتي أو الإبداعي ،لوجدنا أن تهجيره صبيا إلى المخيم ،ألهمه ذلك المخزون البصري من المشاهدات والقصص الممتزجة بالغصص التي لامسها عن قرب من خلال من خلال ارتباطه باللاجئين باعتباره جزء منهم فالإحساس بهمهم والشعور بآلامهم ألهمهه ليعيد صياغة هذا المخزون البصري القابع في تلافيف الذاكرة الفردية ويبلورها إلى أحداث وقصص ساخرة حد الألم لتصب في بوتقة الذاكرة الجمعية العربية والفلسطينية في كثير من أعماله مستندا في ذلك إلى مفارقة العين ورمزيتها

فحين رسم ملك عربي على صحيفة السفير مستبدلا عينه بنجمة داود كدلالة لانجرافه إلى التبعية وبكل حواسه واهمها العين حيث أصبحت رؤيته ورؤاه (أعني الملك) مايراه الصهاينة لامايراه هو تجاه القضية الفلسطينية وهو ماباركته الكثير من الأنظمة العربية، فشكاه الأخير لعرفات فاستدعاه عرفات واستقبله بفرح مثنيا عليه باعتباره فنان الشعب وكافأة على إبداعه بأن أعطاه منحة دراسية إلى ألمانيا الشرقية آنذاك فقبل ناجي المنحة
وغادر لبنان إلى ألمانيا لكن حنظلة لم يبارح مكانة في الربع الأعلى من الصفحة الأخيرة في السفير مطلا على جمهوره بحضوره اليومي من هناك كما أطل حنظلة من ألمانيا الديمقراطية إلى العديد منابر الصحافة في العالم مثل الاتحاد ، صحيفة راكاح وغيرها، وهو ماأزعج عرفات والملك المرسوم في عينه علم إسرائيل والنجمة السداسية وتم قطع منحته حينها ليعود إلى بيروت.

كما يصور فناننا في إحدى لوحاته التي وظف فيها العين فتاة جميلة تغطي إحدى عينيها باكية من الألم ، مشيرا بذات الصدد إلى الأحداث الدامية الذي شهدها مخيم عين الحلوة
وتناول في لوحة أخرى منظر جانبي لوجه امرأة تبكي فتسقط الدموع من عينها على شكل صواريخ وقنابل ومقذوفات
وفي إحدى لوحاته جسد صورة لمرأة تسيل من عينها الدموع والدماء متجهة إليها وتحيطها بها أسراب الذباب كاتبا فوقها “النخوة العربية”

وقد اختلفت سيميائية العين في نظرة العلي كثيمة واسعة الدلالة
في تدعيم الرؤية الاستشرافية من خلال أعماله، فهو تارة يجسدها كثيمة شاهدة على البؤس والألم الذي لحق بالمهجرين جراء إبعادهم قسرا عن أرضهم ووطنهم وتارة كحقيقة يرصدها الشاهد ” حنظلة ” على كل ماحل بالوطن من قبل الساسة المسوخ الذي جسد ترهلات كروشهم ومؤخراتهم المشوهة ككلاب البحر من خلال المتاجرة بالقضية الفلسطينية
وأخرى كنبوءة مستندا في ذلك على حسه المرهف وحساسيته العالية كفنان في التعامل مع المعطيات
والمؤشرات والمواقف والظواهر السياسية التي تطفو على السطح ( كالظاهرة الدحلانية) ومايبديه الساسة العرب
من استمرائهم لخذلان شعوبهم
ولاسيما انبطاحهم وتبعيتهم لقرارات التسوية الظالمة التي تتزعمها أميركا وإسرائيل فهو لايهادن في التفريط في كامل التراب الفلسطيني من الماء إلى الماء.

وحين زار غسان كنفاني مخيم عين الحلوة وجد بغيته ، رفيق الدرب الذي سيشاركه حمل مشعل الثورة وسيتقاسم معه كسرة الكفاح فآمن بموهبته الفذة وانتقى أربع لوحات لفنان المخيم ونشرها لاحقا في مجلة ” الحرية ” بتاريخ ٢٥ /٩ / ١٩٦١م حيث كانت أولى لوحاته التي نشرها كنفاني في مجلة الحرية لعددها (٨٨) تجسد خيمة على هيئة بركان وعبرها دلف ناجي إلى دنيا الكاريكاتور بعد سلسلة من أللوحات التي جسدها على جدران ومساكن المخيم
، وارفق غسان كنفاني اللوحات بمقال يبشر من خلاله بماتعد به ريشة ناجي العلي الواعدة، وكتب تحت عنوان (ينتظر أن نأتي مايلي) : صديقنا الفنان ناجي لايجد خيرا من الكاريكاتور ليعبر عما يرتجف في نفسه وقد لايعلم ناجي نفسه إن الحدة التي تتسم بها خطوطه وإن قساوة اللون الراعبة ، وإن الانصباب في موضوع معين ، تدل على كل مايجيش في صدره بشكل أكثر من كاف. إنه يحمل إلينا قصة فلسطين ، لاماحدث فيها ، ولكن مايجب أن يحدث ، لكي يعود الذين شردوا من ديارهم إلى خير الأرض والوطن ,وقد تميزت هذه اللوحات بوحدات تعبيرية رمزية واضحة الأبعاد والمرامي ،إلا أنها خلت من التعليق أو التوقيع) .

ومالا يعرفه البعض أن حنظلة الذي تصدر لوحات العلي بمثابة توقيعه وعينه الشاهدة على الواقع السياسي المزري، لم يولد مع لوحات ناجي الأولى، إلا أن لوحاته في البدء كانت تخلو تماما من أي توقيع كما أشار كنفاني في مقاله ثم أصبح يوقعها احيانا بناجي ثم اختار الهلال فالصليب كرمزية للفداء والافتداء والتضحية كتواقيع مرت على لوحاته إلى أن استقر أخيرا على “حنظلة” الأيقونة الأشهر حيث لاقت رواجا وشعبية منقطعة النظير لدى الجماهير كافة عموما ولدى الفئات المسحوقةخصوصا.

إن ثنائية العين والرؤية/ النبوءة التي بشر بها العلي في أعماله تحققت لاحقا إذا كان ينظر بعين ضميره المبصر مستجليا خبايا المشهد ويزيح الضبابية عن كواليسه معززا بتعويذته المرة حنظلة
قال عنه الشاعر بلند الحيدري : (لقد خص ناجي بذاكرة عينية قل نظيرها)
وقال آخر عن رؤيته الفنية التي هي امتداد لرؤيته المستقبلية للمشهد
🙁 يوظف ناجي الإيماءات والدلالات بصورة بديعة تخدم الشكل والمضمون الفني للفكرة المراد إيصالها، من خلال حساسية فنية عالية، يتوحد فيها الموضوع بالشكل والمضمون. اقتصاد بالخطوط والكلمات مصحوب بقدرة فنية على استخدام الخطوط وتوزيعها بين الأسود والأبيض، وتوزيعه الجميل والدقيق للمساحة وللمسافة وللظل والتظليل والخطوط الشبكية وكأن رسومه الفنية تجسيد لرؤية النفري
: ” كلمات اتسعت الرؤية ضاقت العبارة”.
كما تتسم رسوماته بالجمع بين الفكرة والرؤية الفنية ، وذلك ما أنتج ثنائية” الوطن والفن” كأبدع مايكون في نتاجه الفني كله. كان يحمل رؤية فنية وحدس فنان ؛ يقرأ ويرى بعيون زرقاء اليمامة).

وفعلا فقد تنبأ ناجي بثورة الحجارة في أعماله الفنية قبل انفجار الانتفاضة الأولى في ديسمبر ١٩٨٧م، أي بعد مقتله بأربعة أشهر. حيث جسد هذه النبوءة بأكثر من عمل
فنرى في إحدى لوحاته العديد من الحجاج العائدين من الأراضي المقدسة وبأيديهم حجارة ليقذفوا بها الشيطان الإسرائيلي عوضا عن الشيطان الرجيم.
وفي إحدى رسومه نلاحظ حنظلة وبيده صخرة عظيمة يهوي بها ضد الاحتلال كتب تحته: “وتحسبونه هينا وهوعند الله عظيم “

قال عنه الأستاذ عبد الباري طاهر: ( كان ناجي عميق الرؤية، ونافذ البصر والبصيرة في قراءة المستقبل. كان يقرأ الهشاشة والضعف في طبيعة الحكم العربي من الماء إلى الماء، ويقرأ في الوقت مآل الهيمنة الأمريكية ” الزعرنة ” الإسرائيلية الآيلة للسقوط ، ويقرأ عميقا أن السر في تفوق إسرائيل وحليفها الأمريكي هو استبداد وفساد الحكم العربي).

كما لم يفت كاريكاتير ناجي أن يصور لنا في مفارقة كوميدية ساخرة حد البكاء كيفية الابتعاد ولو بالموت كحل بديل عن كل مايؤذي العين ويزعجها من مشاهدات الحياة اليومية التي قد تعترض الإنسان العربي عامة والفلسطيني خاصة وتتبدى له هنا وهناك ومنها مشاهدة الحكام العرب بهيلماناتهم ومؤتمراتهم ومواكبهم وتشدقهم بالوعود العرقوبية في خطبهم الزائفة وبمالايملكون أمام الجماهير العريضة أو على وسائل الإعلام
وهو مايعيد إلى ذهنية الإنسان العربي السبب الرئيس والعلة الجاثمة والمطبقة على جنانه ووعيه وحريته وكرامته المنزوعة منه منذ اعتلاء هذه الكائنات المسخة التي تدعى الحكام العرب سدة الحكم وقيادة شعوبها نحو الهاوية ،
وهو ما يعزز الألم المتمثل بالبؤس والشقاء والحرمان لدى العربي ويذكره كل هذا بذله وعجزه وقهره وتخلفه عن ركب الأمم المتقدمه وسوء حال وواقع بلاده فنلاحظ تصويره في إحدى اللوحات لشهيد فلسطيني وهو في لحظات النزع الأخير بعد تأثره بجرحه في إحدى المعارك وهو ممدد على حجر فاطمة الزوجة والأم الفلسطينية المجاهدة الصابرة يخاطبها : ” بتعرفي يافاطمة ليش أنا مبسوط .. مش لأني رايح عالجنة .. ولا لأني رايح أقابل ربنا. أنا مبسوط لأني راح أرتاح من شوفة وجوه الحكام العرب “.

وإذن فدلالة العين لازمت وشغرت مساحات واسعة على امتداد نضالات ناجي العلي على الصعيدين الحياتي والإبداعي وحتى بعد استشهاده النبيل
فمن عين الحلوة المخيم الذي أطلقه إلى الدنيا إلى مقتله واستشهاده في في لندن بطلقة تحت العين اليمنى ومابينهما من مفارقات وانزياحات وتكثيفات وظفها العلي بعناية فائقة مرتكزا على رؤيته البعيدة على هذه الحاسة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد ظل شبح ناجي يطاردهم حيا وميتا لذا اطلقوا الرصاص على تمثاله الذي نحته فارس شربل في عين الحلوة تحت عينه اليسرى ثم يده قبل أن يقتلعوا التمثال من مكانه في بوابة عين الحلوة
كما قامت جهات أمنية فلسطينية في الضفة بمداهمة أماكن نشر أعماله، ومصادرة المجموعة الكاملة لأعماله
ولد ناجي العلي في قرية الشجرة عام ١٩٣٩م في فلسطين
وتم إبعاده مع عائلته عام ٤٨ إلى مخيم عين الحلوة بلبنان
وفي ٢٢ يوليو عام ١٩٨٧م بلندن أطلق عليه شاب مجهول النار تحت العين اليمنى بينما هو نازل من سيارته متجه إلى صحيفة القبس الدولية لنشر أعماله ومكث بعدها في غيبوبة حتى وفاته في ٢٩ اغسطس ١٩٨٧م ودفن الشهيد ناجي العلي في لندن بمقبرة “بروك وود” وقبره الوحيد الذي لا يحمل شاهدا وبدلا منه رفع العلم الوطني الفلسطيني حيث يحمل قبره الرقم (٢٣٠١٩٠).

الأقوال والاستشهادات الموثقة أخذت من الانترنت وكتاب ناجي العلي قراءات

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share