وجهة نظر

-المسؤولين ال(دياسبرو) -اما اعتدال واما اعتزال .

بقلم/المحرر السياسي
معظم المسؤولين الصوماليين بمختلف مستوياتهم الوظيفية هم من مزدوجي الجنسية .

الي جانب جنسيتهم الاصلية يحملون جنسيات مكتسبة من دول اوربية اوامريكية .

هؤلاء عاشوا حينا من الدهر في الغُربة وتحصلوا على جوازات بلدان الاغتراب وتثقّفوا بثقافتها ؛ لم يعودوا صوماليين خالصين وعندهم الوطنية والشعور بالانتماء والولاء نصفه للصومال ومثله للدولة التي منحتهم جنسيتها .

حامل الجواز الامريكي لن يتردد في تنفيذ طلبات ورغبات اميركا بالصومال ؛ كذلك صاحب الجواز ؛ هكذا دواليك والحبل على الغارب ؛ يفعلون ذلك لانهم ببساطة ادّوا يمينا على خدمة بلد الجنسية المكتسبة ومراعاة مصالحه حيث كانوا على مدار الزمن ؛ الي جانب ابتغاء مرضاة سادتهم وكبرائهم .

على النخب المثقفة ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية وجماعات الضغط ان يطالبوا مجلس الشعب الفيدرالي بسنّ قانون يلزم اي مسؤول من مزدوجي الهوية التنازل عن المكتسبة ليكون مواطنا صوماليا خالصا لا تأتيه العمالة من بين يديه ولا من خلفه .

انّ هذه الفئة تقبل القسمة على اثنين وفي افضل الاحوال سيقفون في الحياد فيما اذا اشتعلت ازمة سياسية بين بلده الاصلي وبلده غير الاصلي ؛ هذا ان لم يصيروا عملاء لخدمة الاول على حساب الاخير بُغية الحفاظ على جواز الموطن الآخر .

انّ من تسكّع في شوارع اوربا و غيرها وصلى في مساجدها او تحسّى النبيذ في حاناتها طيلة ربع قرن يزيد او ينقص عنه قليلا فإنه قد (تأمْرَكَ) او (تنرْوَجَ) ولن يكون وفاءه وااخلاصه للوطن كالذي اكتفى بصوملته بإتفاق المذاهب الاربعة .

من حق اي فرد اكتساب جنسية ثانية وثالثة -الله يفتح عليه- لكن ان يأتي الي مقديشو حاكما متباهياً بجنسيته الاجنبية فهذا ليس من حقه وهو من رجس من عمل الشيطان عند الوطنيين المخلصين .

الثابت والمؤكد انّ بلادنا بحاجة الي من يتمتع بحس وطني صومالي لا شريك له ويعمل من اجل الوطن والمواطن المغلوب على امره .

الصومال ياسادة خاضعة لاستعمار من خلف الستار ومزدوجي الجنسية هم ادوات هذا الاستعمار البغيض الذي يرغب في ان تظل البلاد راكعة ؛ لا يريدونها قائمة رافعة الرأس فذاك يقلقهم ولا ساجدة حتى يأمنوا شرّها .

مع بقاء ال (دياسبرو) حكاما فلن تقوم لصومالنا الحبيب قائمة ، اننا نضعهم بين خيارين دون ثالث ؛ اما الاعتزال عن المنصب واما الاعتدال بالتنازل عن جنسية الدولة الاجنبية .

مالم يحدث هذا فالبلاد ستظل كما هي ؛ حيث لا حرب ولا سلم ؛ لا تدهور ولا انتعاش اقتصادي ؛ وسيزداد المتطرفون عُتواً ونفورا ويستمرون في غيهم يعمهون نتيجة الاستعمار الاجنبي الخفي وادواته والعبرة لمن يعتبر .

شكرا لرئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو على تنازله عن الجنسية الامريكية وليت المسؤولين يقتدون بأثره .

*تنويه
(تأمرك) صار اميريكيا
(تنروج) بات نرويجيا

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share