حكاية شعب

المرأة الصومالية .. عطاء بلا حدود .

بقلم/ام محمد العدنية
منذ اندلاع الحرب الأهلية في الصومال 1991 تدمرت كثير من البنى التحتية وجميع مؤسسات الدولة بكافة أشكالها الإدارية والخدمية والعسكرية ؛ وافرز ذلك الكثير من المتغيرات على ارض الواقع ؛ منها فقدان العديد من العاملين في هذه المؤسسات – لا سيما الرجال- وظائفهم في القطاعين الحكومي والخاص —مصدر دخلهم وعزتهم وقوتهم وقوت أسرهم— وهو ما دفع بالكثير من النساء للنزول الي سوق العمل ؛ تحديدا في مجالات بيع المجوهرات والأقمشة والملابس الجاهزة الجديدة والمستعملة والأدوات المنزلية وبيع المواد الغذائية والألبان واللحوم والخضروات والفواكه والوقود والقات وكذا لعمل في صالونات التجميل وممارسة بيع التجوال وغير ذلك لسد الفراغ المعيشي وتحمّل مهمة كفالة وإعالة الأسر .

احدى المواطنات المكافحات تواصلت معها هاتفيا وهي متزوجة ولديها أولاد ؛ تبيع المذكورة التي لم نكشف عن اسمها او صورتها _ حسب طلبها—الخضروات منذ سنين في سوق حمروين بمقديشو “احد اكبر اسواق المدينة” حدثتنا عن حالها وسبب نزولها للعمل حيث اكدت انّ زوجها عاطل عن العمل وأن أسرتهم تعتمد كليا على ما تحصله من تجارتها دون أن يكون هناك مصدر دخل آخر .

بالتوازي مع كفاح المرأة ونزولها الي سوق العمل هي ايضا تهتم بالاسرة ورعايتها وتربية الابناء وتقوم بكامل وظيفة الامومة في المنزل وبالرغم من ذلك فقد ينتح عنه بعض القصور في حق الأولاد المترتب على غياب المرأة عن المنزل لساعات كثيرة .

وتعود المرأة عقب العمل إلى المنزل مرهقة ولا تجد وقتا كافيا للاهتمام بالأولاد وتربيتهم وهو ما يؤثر سلبا على سلوكهم ؛ كما أن عمل المرأة معظم ساعات النهار يحمل من التبعات والصعوبات مايخمل ؛ ذلك ما للمرأة من استثناء وخصوصية لما تمر به من ظروف الحمل والولادة والرضاعة التي يفرض عليها بالحاجة الي برهة من الزمن للراحة واخذ النفس .

في اتجاه آخر انخرطت المرأة الصومالية وبقوة ميدان السياسة بعد الحروب الاهلية فلعبت دورها باتقان ؛ حيث اصبحت عضو مجلس الشعب وتقلدت عدة مناصب حكومية منها منصب مستشار رئيس الجمهورية ووزير وسفير ومدير عام مديرية في ظل ظروف امنية معقدة تواجهها الحكومة الصومالية ومنتسبيها في وقتنا الراهن .

بالاضافة الي ذلك كفاح المرأة الصومالية قديما ؛ فاول امرأة عربية قادة طائرة حربية في الوطن العربي هي الصومالية اصلي حسن عبادي ؛ كان ذلك في العام 1977م بحرب حرير إقليم اوغادين ؛ وفي عدن جنوبي اليمن تُعد الحجة يوسف ابراهيم اقدم سائق سيارة اجرة “تاكسي” في الجزيرة العربية .

انّ مما لاشك فيه هو انّ المرأة الصومالية مكافحة ومنتجة فكريا وسياسيا وثقافيا ومن ذكرتهن في هذا المقام لسن سوى انموذج وقطرة من محيط فغيرهنّ كثيرات لم يتسنّ لنا ذكرهنّ ولا نُفضّل بعضهنّ عن بعض فكلهنّ يُرشفين ويرفعين الرأس باعتزاز وافتخار فلله در المرأة الصومالية……ً.ً…ًًًًً…….ً………………………………………ليس ذلك فحسب بل ان المرأة الصومالية كان لها شرف السبق في محالات عدة وتميزت حتى في بلد المهجر “الغرب” رافعة اسم بلدها عاليا وهاهي الهان عمر تضرب اروع الامثلة للتميز والتفرد محققة شهرة واسعة على المستويين الامريكي والعالمي حيث انتخبت في العام 2016 عضواً في مجلس نواب مينيسوتا عن الحزب الديمقراطي ما جعلها أول صومالية-أمريكية تُنتخب لهذا المنصب بالولايات المتحدة الامريكية .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share