غير مصنف

السُلطة وسياستها التدميرية . (وجهة نظر)

بقلم/المحرر السياسي
تمارس الحكومة الفيدرالية سياسة الانفراد بالحكم وتضييق الخناق على المعارضة وهي سياسة تدميرية للوطن ومقدراته ؛ مؤخرا اصدرت الحكومة توجيهات لملاك الفنادق بالعاصمة مقديشو لمنع انعقاد اجتماعات المعارضة مهددة باغلاق اي فندق يخالف ذلك ” حسبما تداوله الاعلام ” .

وقبل هذا منعت سُلطات مطار آذن عدي الرئيس السابق شريف شيخ احمد من التوجه الي مدينة كسمايو في ال 22 من الشهر المنصرم ؛ سبقه ذلك رفض افراد نقطة امنية في احد شوارع العاصمة السماح للرئيس الانتقالي الاسبق للبلاد علي مهدي بعبور الطريق .

انشغلت الحكومة بقمع معارضيها مسغتلة كرسي السلطة في ظل وجود برلمان كسيح نسى اعضاؤه او تناسوا أنهم ثاني اعلى سُلطة في البلد .

انّ ممارسة السياسة الديكتاتورية وقمع المعارضة واصحاب الرأي قادت البلاد الي الهاوية في العام 1991 فانهار النظام آنذاك وعانى شعبنا من ويلات الحروب والاقتتال ؛ على ذات الخطى تسير الحكومة الحالية .

مالم يتدارك العقلاء في السلطة ان كان ثمّة عقلاء فعلى الوطن السلام ما اذا استمر الوضع على ماهو عليه مع علمنا اليقين انّ الشعب الصومالي لن يتجه نحو العُنف ؛ انّ اللجوء الي الحوار في حل قضية انتخابات ولاية جوبالاند وجميع قضايا الوطن بحسٍ وطني هو عين العقل والصواب بدلا من استعراض العضلات .

انّ المجتمع الدولي يضع الصومال نصب عينيه ويقدم الدعم لتطوير العملية السياسية وحقوق الانسان والحريات وتحقيق الديمقراطية الشاملة في البلاد .

فيما الحكومة الفيدرالية تلجأ إلى استخدام القوة المفرطة ضد السياسيين وضرب الصحفيين بيد من حديد لاسكات اصواتهم بشكل مباشر او غير مباشر وهو امر يبعث القلق والخوف على مستقبل البلد الذي يسير بنفق مظلم ونحو المجهول .

بقي للرئيس فرماجو من ولايته مدة سنة وعددا من الاشهر ؛ ستأتي الانتخابات البرلمانية والرئاسية وستجري بنفس الطريقة السابقة مع قليل من التغيير على غير ماكان يُخطط له بان تكون انتخابات مباشرة .

سيترشح الرئيس فرماجو لولاية ثانية ويودّ لو انه يُعمّر الف سنة رئيسا للصومال لكنه لن يعود الي الحكم مرة اخرى باتفاق مذاهب مهندسوا سياسة البلد .

مثلما رحل حسن شيخ وشريف شيخ احمد عن كرسي الرئاسة وسيرحل فرماجو مثلهم تماماً ليعود مواطناً كغيره من مواطني الصومال .

انّ ممالاشك فيه او ريب هو انّ الجميع راحلون والوطن باقٍ الي ان يرث الله الارض ومن عليها .

الوطن غالي وحُبّه من الايمان ولا خير فيما من لا خير لشعبه وبلده ؛ يجب ان لا نتعامل مع الوطن وقضاياه كمعاملة قريش لآلهتها التي كانت تصنع من تمرٍ ليقدّسوها واذا جاعوا اكلوها .

اما انّ المرجفين في البلاد والذين في قلوبهم زيغٌ يُزينون للحُكّام سوء عملهم على مرّ الازمنة والعصور تقرّباً اليهم زُلفى للفوز بعطاياهم ولو على حساب الوطن ليظُنّ الحاكم انّه يُحسن صُنعاً .

الا فلتتقوا الله في الرعيّة وفي الوطن حتى لا تكونوا كالذين خرّبوا الوطن وشرّدوا ابناءه فحلّت عليهم لعنة الشعب وباؤوا بغضب من الله والحليم من يتّعظ من دروس الآخرين قبل ان يقع الفأس على الرأس وعض انامل الندم حينها لن تجدي نفعاً واعذر من انذر .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share