السبت , أكتوبر 31 2020
الرئيسية / أخبار وتقارير / السياسة افسدت امن البلاد .

السياسة افسدت امن البلاد .

بقلم/المحرر السياسي .
امس الاحد لقي خمسة اشخاص مصرعهم واصيب اكثر من عشرة آخرين بجروح مختلفة برصاص اطلقها مسلح من بنديقية “كلاشنكوف” في منزل لرجل قيل انه يعالج المصابين بالمس او “ابجن” بمديرية “ورتانبدا” بالعاصمة مقديشو .

قبل هذا الحادث اقدم مسلح آخر الاسبوع الفائت بابادة اسرة بضواحي مقديشو ؛ كالعادة يفِرّ الجناة ويتمكن الافلات من قبضة الامن ؛ الشرطة تحضر موقع الجريمة ولسان حالها يقول “لاحول لنا ولاقوة” .

بين الحادثتين وقع حادثان ارهابيان ؛ الاول انتحاري استهدف قائد الجيش الصومالي الجنرال ادوا يوسف راغي بسيارة مفخخة بالقرب من المستشفى العسكري بالعاصمة ؛ والآخر انفجار لغم اثناء مرور نائب وزير الامن الفيدرالي في شارع “تليح” بمديرية هودن .

لطالما انشغلت قيادات الامن والجيش بالعمل السياسي وتركت صميم عملها الامني والعسكري فليس من المستحيل ان يكونوا هم اول المستهدفين وهنا نؤكد “باب النجار مخلوع” ومن لا يستطيع ان يحمي نفسه لن يحمي الآخرين .

في ظل الوضع السياسي الساخن الذي تمر به البلد تستخدم حكومة “نبد ايو نولل” امكانات ومكتسبات الشعب الصومالي ؛ تسخدم الحكومة المال العام لشراء الولاءات والذمم وتعرض على بعض خصومها من قادة الولايات الاقليمية عروضاً مغرية للموافقة على مشروع تمديد ولاية رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماحو ومعه البرلمان بغرفتيه .

تستخدم الحكومة الآيلة للسقوط لقرب انتهاء ولايتها الامن والجيش وتزج ابنائنا في القوات المسلحة والاجهزة الامنية في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل ؛ كما انّ الاعلام الرسمي بات كما لو انّه مملوكاً للقائمين على حكم البلاد في الوقت الحاضر .

صحيح ان كل رئيس تقلد الرئاسة لم يتزحزح عن المقعد الاّ بشق الانفس ولو بإمكان احدهم ان يُعمّر الف سنة رئيساً للصومال لفعلها ؛ كذلك الحال مع الرئيس الحالي الاكثر حُباً وغراماً للرئاسة .

كل اربع سنوات تجرى انتخابات في البلاد يرحل رئيس ويأتي آخر ؛ الاّ فرماجو يتحجج بايصال البلاد الي انتخابات مباشرة “صوت واحد لشخص واحد” وهذا لايمكن حصوله في الراهن إلاّ اذا كان الرئيس يملك عصى موسى او تتدخل العناية الالهية لتحقيق ذلك وهذا مستحيل .. اجل مستحيل .

على رجال الامن والجيش ان ينشغلوا بمهامهم وترك السياسة لاهلها فهم ادرى بشعابها ؛ وعلى الرئيس وزمرته تغليب مصلحة الوطن والشعب والنزول عند رغبتهم ليعم الامن والامان في ربوع البلاد ونواصل مسيرة النهضة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *