أخبار وتقارير

—اتجهوا من العمل السياسي الي الاعمال الانسانية . —قادة الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة وقواعدهم في الميادين لاغاثة المتضررين من كارثة الفيضانات .

القلم الصومالي/خاص
ربما لاول مرة وبزخم كبير تركت احزاب المعارضة الوطنية الملعب السياسي واتجهت الي الميدان الانساني لتلمُّس معاناة المواطنين البسطاء الذين حلّت بهم كارثة طبيعية جراء الفيضانات التي ضربت عددا من المدن والقرى في ولايتي هيرشبيلي وجنوب الغرب واودت بحياة قرابة 25 شخصاً ونزوح الآلاف من مناطقهم ؛ حيث قام الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة منذ بدء الكارثة بتحمّل المسؤولية الوطنية في هذا الظرف الصعب واعلنت عن تبرعها بمبلغ 200,000 دولار امريكي وشكّلت لجان اغاثية لايصال المساعدات الي المنكوبين الذين باشروا اعمالهم منذ مطلع الاسبوع المنصرم حتى نهايته وباتوا خلية نحل نشطة آناء الليل واطراف النهار يطعمون البائس الفقير من اهلنا الذين ابتلاهم الله بفيضانات ماكانت في الحسبان ؛ قادة الائتلاف قالوا وفعلوا ؛ وعدوا واوفوا بالوعد استشعارا منهم بالمسؤولية ؛ بما انّ عملهم كان انساني بحت لكن الحكومة ابت الاّ ان تُسيّس حتى العمل الخيري وعرقلته وباءت بالفشل وهو الامر الذي اثار حفيظة المعارضة الوطنية وحدوث مناكفات سياسية متبادلة بين الطرفين .
في السطور القادمة يُسلّط القلم الصومالي الضوء على جهود الائتلاف الوطني للمعارضة وتصرفات الحكومة وردة فعل الطرف الآخر فالي التفاصيل :—

قام وفد من الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة يومي الخميس والجمعة بتوزيع مواد اغاثية للمتضررين من الفيضانات في بعض القرى التابعة لمدينة مهداي باقليم هيرشبيلى ؛ وقال رئيس الوفد زعيم حزب “إليس” عبدالقادر عُسبلي علي ان قدومهم الي مدينة مهداي تأتي ضمن جهود الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة لاغاثة المنكوبين جراء الفيضانات الاخيرة الذين يعانون من حالة انسانية صعبة ؛ مؤكدا ان ماقدمه الائتلاف المعارضة جاء انطلاقاً من روح المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم بعد ان لم تصلهم اي مساعدات من الحكومة او من المنظمات العاملة في المجال الانساني الي قرى مدينة مهداي .

واشار عُسبلي الي ان زيارة وفده يهدف تلمُّس اوضاع المواطنين المتضررين في اقليم هيرشبيلي وتقديم المواد الاغاثية لهم كمرحلة اولية الي ان توصلهم المساعدات من الجهات الاخرى .

على ذات الصعيد توجه الاثنين الفائت من العاصمة مقديشو مسئولون من الائتلاف الوطني لأحزاب المعارضة إلى مدينة بردالي بولاية جنوب الغرب لإيصال مساعدات قُدّرت ب (100 الف دولار) للاهالي المتضررين من الفيضانات في المدينة ؛ وكان الرئيس الصومالي الاسبق زعيم الائتلاف شريف شيخ احمد ومعه وفد من قادة احزاب الائتلاف يضم الرئيس السابق حسن شيخ محمود قد اوصلوا مساعدات مماثلة يوم الاحد لاهالي مدينة بلدوين بولاية هيرشبيلي المتضررين من الفيضانات ايضاً ؛ ومازال العمل الانساني للمعارضة جارٍ على قدمٍ وساق وبوتيرة عالية منقطع النظير .

وشهدت مدن في ولايتي هيرشبيلي وجنوب الغرب فيضانات الي مصرع قُرابة 25 شخصاً واصابة العشرات ونزوح جماعي للسكان ؛ وكان الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة الاسبوع قبل الفائت عن تبرعه وجهات خيرية بمبلغ 200,000 دولار لاغاثة المتضررين من الفيضانات .

وبالرغم من جهود احزاب الإئتلاف في الاعمال الخيرية الي انّ السياسة اقتحمت ميدان الاعمال الانسانية حيث عقد الرئيس الصومالي الاسبق زعيم “الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة” شريف شيخ احمد الاحد مؤتمراً صحفياً عقب عودته والوفد المرافق له من مدينة بلدوين باقليم هيرشبيلي ؛ وهدد شريف قادة الحكومة الفيدرالية بطردهم من مقديشو بالقوة كما حصل مع العصابات القبلية ومليشيات حركة الشباب والقوات الاثيوبية مالم يتوقفوا عن الاستفزازات المتعمّدة التي تمارسها ضدهم .

وتطرق شريف الي ان الهدف من السفر الي مدينة بلدوين كان لغرض انساني وليس سياسي ؛ مُبدياً استغرابه من تصرفات الحكومة ؛ مُؤكدا لو انّ الحكومة قامت بواجبها تجاه المتضررين لقدموا لها الشكر على ذلك ولم يتعبوا انفسهم بالبحث عن المساعدات وايصالها الي المنكوبين ؛ وقال شريف ساخراً “المشي وسط الماء والتقاط الصور لن تجدي نفعاً ؛ فقط الهدف منه استهلاك اعلامي لذر الرمال على العيون” ؛ واشار الرئيس الاسبق شريف الي انّ الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة تأسس من اجل نُصرة المُستضعفين ؛ مُطالباً المواطنين اللجوء الي اليهم لانصافهم ؛ وشبّه شريف قادة الحكومة بحركة الشباب موضحاً في حديثه ان الطرفان لا يختلفان عن بعضهما .

وتعرّض شريف شيخ احمد والوفد المرافق له اثناء توجههم الي بلدوين مطلع الاسبوع لعراقيل من الحكومة الصومالية في مطاري مقديشو وبلدوين وهم يسعون الي إيصال مساعدات إغاثية للمتضررين من الفيضانات .

من جانبها ردت الحكومة الفيدرالية الصومالية على الانتقادات النارية التي وجهها إليها الرئيس الصومالي الأسبق زعيم الائتلاف الوطني لاحزاب المعارضة شريف شيخ أحمد ؛ واتهمت الحكومة شريف بانتهاك القوانين والسعي الي تدمير البلاد ؛ حيث ابدى وزير الإعلام محمد عبدي حير مارييه استغرابه لتصريحات الرئيس الأسبق زعيم الائتلاف شريف شيخ احمد ؛ مشيرا الي انّ ما قاله كان صادما للشعب الصومالي وماكان ينبغي لمقامه ان تصدر منه بصفته رئيس سابق للجمهورية .

وتجاهل وزير الاعلام الاتهامات التي وجهها شريف شيخ أحمد إلى الحكومة الفيدرالية بعرقلة سفر وفد الائتلاف الذي كان يتزعمه ومحاولة اعاقته من إيصال مساعدات الانسانية إلى المتضررين من الفيضانات في مدينة بلدوين بوضعها عقبات مصطنعة أمام الطائرة التي أقلت الوفد في كل من مطار آذن عدي الدولي بمقديشو ومطار مدينة بلدوين ؛ وهو الامر الذي اعدّه استفزازاً واثار غضبه .

في السياق ذاته تحدث مدير معهد التراث للشؤون السياسية عبد الرشيد خليف حاشي عن الوضع السياسي في البلاد والخلاف القائم بين الحكومة الفيدرالية وقادة الإئتلاف الوطني لاحزاب المعارضة ؛ وحذرّ حاشي من استمرار التوتر بين الجانبين ؛ مشيرا الي انّ الوضع في البلاد يمر الآن بمنعطف خطير ؛ موضحاً ان الصومال غير قابل للحرب السياسية ومن الواجب على الاطراف العمل لتحقيق مزيداً من الاستقرار ؛ مضيفًا أن الصوماليين الذين يعانون من الفقر لا يمكنهم مواجهة نكسة أخرى .

وقال مدير معهد التراث للشؤون السياسية “البلاد لا تريد حرب سياسية ويعيش 80 % من المواطنين في فقر بينما لا يذهب 79 % من الأطفال إلى المدارس” ؛ ودعا حاشي الحكومة الفيدرالية وخاصة الرئيس محمد عبد الله محمد فرماجو إلى أن يكون والد شعب ناجح ويعمل من أجل التنمية والوحدة الصومالية .

ونصح مدير معهد التراث للشؤون السياسية رئيس الجمهورية بتكثيف الجهود ضد حركة الشباب والمصالحة مع أرض الصومال وبونتلاند وجوبالاند ؛ يأتي هذا البيان في الوقت الذي يتسم فيه الوضع السياسي في البلاد بالتوتر وتحركات في مقديشو بين الحكومة والمعارضة .

Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
×
Alqalm Administrator
Sorry! The Author has not filled his profile.
instagram default popup image round
Follow Me
502k 100k 3 month ago
Share